الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٦196
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
الشفتين من غير صوت أو هو إماء بالعضو إلى الحركة رؤية عين من غير سمع مثل: {وَلَدَيْنَا مَزيدٌ) [ق: 35)، و (قَعِيدٌ) (ق: 17]، ومِنْ قَبْلُ) [الروم: 4]، وَمِنْ بَعْدُ)، وشَيْءٌ عَجِيبٌ) [ق: (2)، و رَجْعُ بَعِيدٌ) [ق: 3]، فإن كانت الضمة همزة أو حرف مشدد أو من حروف الحلق فهو يُرى ويُسمع مثل: «يشاءُ»، و «أولياء»، و «الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا» [البقرة: 282].
والمشدد) عند حروف القلقلة الخمسة التي يجمعها «قطب جد»، فالجيم مثل: «البروج»، و «أمشاج»، والدال مثل: «شهيد»، و «بعيد»، و «مجيد»، و «قعيد»، و «مزيد»، والباء مثل: «الحساب»، و «الأسباب»، و «الكتاب»، والطاء
مثل: «محيط»، والقاف مثل: «هذا فراق»، «وظنَّ أنه الفراق»، و «شقاق». وحروف الحلق ستة: الهمزة والهاء، والعين، والغين، والحاء، والخاء»، وإنما جاءوا بالروم والإشمام ليكون ذلك إشعاراً بإعراب الكلمة كيف يكون، وأما المنصوب والمفتوح فلا يدخلهما روم ولا إشمام لخفتهما، والله أعلم.
مسألة في حروف المد وأحكام المدود]:
وإذا وقفت على كلمة ممدودة وهمزتها من نفسها فقف بالمد، وذلك مثل: «يشاء، أولياء، وراء، وجاء، وساء»، وإن كانت الهمزة من كلمة أخرى فقف عليه بلا مد، وهمز مثل منها أو مثلها»، وإذا وقفت على كلمة ممدودة همزته في نفسها وقفت بالمد كما تصل، سواء توسطت الهمزة أو تطرفت، مثل: «أولئك، وإسرائيل، والملائكة، والسماء، وجاء، ويضيء».
مسألة:
وإذا وقفت على كلمة ممدودة وما بعد المد مشدد فقف بالمد والتشديد
(1) هذه أمثله لحروف القلقلة، ولا يوجد فيها حرف مشدد كما أشار المؤلف.