الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقوله تعالى (لَنَسْفَعاً) (العلق: (15) أصله «لنسفعن» بالنون الخفيفة المؤكد
بها، قلبت ألفاً.
وقوله مِزَاجُهَا كَافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ} [الإنسان: 5 - ه ـ 6 نصب عَيْناً) قول على المدح، وقول على إضمار «أعني»، وقول على البدل من «كَافُور» على قول من يقول: إن الكافور هنا اسم عين في الجنة.
وقوله نَاقَةَ اللهِ} [الشمس: (13) نصب نَاقَةَ اللهِ) على التحذير، المعنى «احذروا ناقةَ اللهِ».
وقوله (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَب} [المسد: (4) نصب (حَمالَةَ) على الذم، ويجوز فيه الرفع على الأصل.
وقوله تعالى (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} [يس: 39] يجوز في القَمَرَ) النصب على أنه مفعول، وليس الناصب له كقولك: «زيداً ضربته»؛ لأنه قدر نصبت مفعولاً وهو مضمر وهو الهاء من ضربته، ولا ينصب مفعولاً آخر (2)، أفما الناصب لزيد فعل مضمر من جنس الفعل المظهر، وكان تقدير الكلام «ضربت زيداً ضربته»، ومن رفعه جعله مبتدأ (3)، وقوله (قَدَّرْنَاهُ) جملة مركبة من فعل وفاعل ومفعول به وهي خبره، وهذا يسمى ما شغل عنه الفاعل
في الحَقِّ)؛ لأنه من المصادر التي لا توصف، والعامل فيها (حق) أو الوصف لمصدر محذوف، أي: لأنه لَحَقِّ حقاً مثل نطقكم، وقيل: هو نعت (لَحَقِّ) وبني على الفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو (ما) إن كانت بمعنى شيء، وإن وما في حيزها إن جعلت مزيدة
للتأكيد (البنا، إتحاف: ج 492/ 2).
(1) قرأ بنصبها عاصم، وبرفعها الباقون البنا، إتحاف: ج 636/ 2.
(2) جاء في الأصل «مفعولا وآخر» بإضافة واو.
(3) قرأ برفع والقمر» نافع وابن كثير وأبو عمرو وروح، والباقون بالنصب. البنا، إتحاف
ج 400/ 2، 401.