الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١القسم الثاني: تحقيق النص
211
نصب على القطع، أراد «ملة إبراهيم الحنيف»، فلما قطع الألف واللام
انتصب.
وقوله تعالى (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} [البقرة: 339] نصب على الحال،
يعني «إنْ خِفْتُمْ فَصَلُّوا رَاجِلِينَ، تمشون على أرجلكم وراكبين».
وقوله (مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضا) [النساء: 7] نصب نصيباً على
القطع، ومفروضاً، نعته وقيل بإضمار «جَعَلَ ذلك نصيباً».
وقوله تعالى ﴿فَآمِنُوا خَيْراً﴾ [النساء: 170] نصب خيراً»، قول: وصف مصدر تقديره: «آمنوا إيماناً خيراً لكم ومنعه البصريون؛ لأن «كان» لا يحذف مع اسمه إلا فيما لا بد منه؛ ولأنه يؤدي إلى حذف الشرط وجوابه، وكذلك قوله تعالى (وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ} [النساء: 171].
وقوله تعالى في سورة الدخان (وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ) [الدخان: 56 ـ 57] نصب (فضلاً على إضمار «أُعْطُوا فضلاً» على قراءة الأكثرين، وبعض يرفع «فضلاً» على تقدير «ذلك فضل»).
اعتدوا بأقوال وأشعار المتحضرين من العرب، كما اعتدوا بالأشعار والأقوال الشاذة التي سمعوها من الفصحاء العرب، والتي نعتها البصريون بالشذوذ، وقد قيل: «لو سمع الكوفيون بيتا واحدا فيه جواز مخالف للأصول جعلوه أصلا وبوبوا عليه كل ذلك دفعهم إلى أن يدخلوا على القواعد الكلية العامة قواعد فرعية متشعبة، وربما كان ذلك السبب في سيطرة النحو البصري على المدارس النحوية وعلى النحو التعليمي.، وخالف الكوفيون البصريين في أصل الاشتقاق، ومن أهم علمائهم الكسائي، وهشام بن معاوية، والفراء، وأبو بكر الأنباري. انظر: أ. علي ناصر طريق المدارس النحوية (مدرسة البصرة)، دراسة مقدمة في مدارس الرواد النموذجية بالسعودية، لعام 2010، 2011 م. (1) قراءة الرفع شاذة لم تُنسب لأحد أشار إليها جماعة من المفسرين منهم الزمخشري. ينظر: الزمخشري، الكشاف،، ج 508/ 3.