الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢212
(1)
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقوله وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ} [الأحزاب: 51] بنصب «كُلُهُنَّ» ورفعه، فمن رفعه توكيد للضمير من «يَرْضَيْنَ»، ومن نصبه يؤكد على «آتَيْتَهُنَّ» على أنَّهُنَّ منصوب ضميرهن بالفعل الذي هو «أَتَيْنَ»، وضميرهُنَّ «هُنَّ»، ومحله النصب عليه نصب التوكيد وهو «كُلُّهُنَّ».
وفي سورة براءة قوله تعالى وَعْداً عَلَيْهِ حَقَّاً} [التوبة: 111] فنصب ذلك على المصدر، وفي سورة يونس قوله تعالى كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا} [يونس: 103] نصب «حقاً» على المصدر. وقوله تعالى (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: (71) نصب «شُرَكَاءَكُمْ» بالواو والقائم مقام «مَعَ»، وقيل: معطوف على «أَمْرَكُمْ» بحذف المضاف، تقديره: «وَأَمْرَ شُرَكَائِكُمْ»، وقيل: منصوب بفعل محذوف تقديره: «وَادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ»، وقُرِئَ بالرفع (2) عطف على الضمير المتصل.
ومن سورة البقرة:
قوله (فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً} (البقرة: 58] نصب على المصدر، وقوله (وَقُولُوا حِطَّةٌ) فمن رفعه فعلى الحكاية، ومن نصبه فعلي «قولوا» (3)، وقوله (اهْبِطُوا مِضراً)) مُنوَّن لأنه نكرة غير مخصوص، وفي آية أخرى غير منون (5)، يعني بلداً مخصوصاً.
(1) قراءة النصب نسبها أبو حيان إلى أبي إياس حوبة بن عائد تأكيداً لضمير النصب في «آتيتهن». أبو حيان، البحر، ج 324/ 7.
(2) قراءة الرفع قرأ بها يعقوب من العشرة، وقرأ الباقون بالنصب البنا، إتحاف ج 117/ 2، 118. (3) قراءة النصب نسبها أبو حيان إلى الحسن في موضع الأعراف، ولم ينسبها في البقرة. أبو حيان، البحر، ج 516/ 4.
(4) البقرة: 61، ووردت في الأصل واهبطوا» بزيادة واو.
(5) كما ورد في قوله تعالى وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ» يوسف: من الآية 21، وقوله تعالى: