كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

القسم الثاني: تحقيق النص

213

وقوله (وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ) [طه: 180) نُصِبَ الْأَيْمَن» بنعت «الجانب»، وفي آية أخرى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ} [مريم: 52] كسر «الأَيْمَن» نعت «للجَانِب»، و «الجانب» هنا مكسور بـ «من».

وفي قوله تعالى {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) (2) نصب على المصدر، وقوله فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ (3)) فهو وصف مصدر تقدم فعله، تقديره: «إيماناً قليلا»، ومثل هذا كثير في القرآن.

وقوله (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ (4) رفع «مُصَدِّقاً» على وصف «كِتَابٌ»، ومن نصب على الحال (5).

وقوله أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْياً} [البقرة: 90] نصب على المصدر، وقوله وَهُوَ الْحَقُّ} [البقرة: (9) نصـ على الجار، وكذلك قوله (مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ) (6).

وقوله تعالى لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِي دِينِ (الكافرون: 1] ويجوز ولي) الفتح ويجوز السكون (7)، وكذلك ما كان مثلها.

وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ» يوسف: من الآية،99، وقوله ان «وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ» الزخرف: من الآية 51.

(1) ورد في الأصل «وواعدناهم».

(2) البقرة: 83، والنساء: 36، والأنعام: 151، والإسراء: 23. (3) البقرة: 88، وورد في الأصل قليل» والصواب ما أثبت.

(4) البقرة: 89، وورد في الأصل بإسقاط واو «ولما». (ه) قال أبو حيان: وفي مصحف أبي (مصدقاً)، وبه قرأ ابن أبي عبلة ونصبه على الحال من (كتاب)، وإن كان نكرة، وقد أجاز ذلك سيبويه بلا شرط، فقد تخصصت بالصفة، فقربت

من المعرفة». أبو حيان، البحر، ج 438/ 1.

(1) البقرة: 97 وسورة آل عمران 3، والمائدة: 46، 48، وفاطر: 31، والأحقاف: 30. (7) فتح ياء «ولي دين نافع والبزي بخلاف عنه وهشام وحفص، وقرأ بقية القراء بسكون الياء. البنا، إتحاف ج 634/ 2.