كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

القسم الثاني: تحقيق النص

قطعه

هو

215

وقوله حاكياً عن امرأة العزيز هَيْتَ لَكَ} [يوسف: 23) بفتح) التاء اسم فعل بني على الفتح، مثل: «أين»، ومنهم من يضم التاء مثل: «حيث»، وعلى الوجهين بفتح الهاء، ومنهم من يكسر الهاء ويفتح التاء، ومعناه: «أقبل وبادر)، وفي النحو: كل نعت أريد به الذم والمدح جاء بعد تكرار جاز عن إعراب ما قبله فتنصبه أبداً بإضمار، فعل، وبرفعه أبداً بإضمار مبتدأ كما قال الله تعالى: لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [النساء: 162] نصب «الْمُقِيمِينَ» على المدح وكذلك «الصَّابِرِينَ» على «البَأْسَاء والضَّرَّاءِ» ("). وقوله وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) [المسد: 4] على قراءة من قرأها بفتح حَمَّالَةَ» (3) فعلى الدم، وكذلك مَلْعُونِينَ} [الأحزاب: 62]، والنصب بالمدح وبالذم وبالاختصاص والترحيم) على إضمار «أعني»، والله أعلم. وقوله وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ) [إبراهيم: 44] على أنه مفعول ثانٍ

لـ «أَنْذِرِ».

وقوله سَاءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} [الأعراف: 177] بنصب «مثلا» على التمييز، ويجوز فيه الرفع والإضافة بمعنى الفاعل «سَاءَ مَثَلُ القوم» (ه)،

(1) قرأ نافع وابن ذكوان وأبو جعفر بكسر الهاء وياء ساكنة وتاء مفتوحة «هيت»، وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وياء ساكنة وضم التاء «هَيْتُ»، وابن محيصن بكسر التاء «هيت» والباقون قرأوا بفتح الهاء وسكون الياء وفتح التاء البناء إتحاف ج 143/ 2، 144. (2) يشير إلى قوله تعالى «وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ» البقرة: من الآية 177. (3) في الأصل وامرأته» والصواب ما أثبت؛ لأن خلاف القراء في «حمالة» وليس في «وامرأته»، فعاصم قرأ «حمالة» بالنصب على الذم والباقون بالرفع. البنا، إتحاف ج 636/ 2. (4) المعنى من أجل الرحمة. (0) قال أبو حيان: «وقرأ الحسن وعيسى بن عمر والأعمش: ﴿ساء مثل﴾ بالرفع (القوم} بالخفض، واختلف على الجحدري فقيل: كقراءة الأعمش، وقيل: بكسر الميم وسكون -