كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

216

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله (وَسَاءَتْ مَصِيراً) (1) نصب أيضاً على التمييز، و «مَرَّةً، وتَارَةً، وكَرَّةً» فنصب أولئك على المصدر، ويجوز على الحال، وهي:

أسماء.

وقوله عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: (105) نصب على الإغراء، وقوله كِتَابَ اللهِ) [النساء: 24] نصب كِتَابَ اللهِ» على المصدر المحذوف فعله، وقيل: على التحذير، أي «احذروا كتاب الله»، وقوله صُنْعَ اللهِ} [النمل: 88] نصب على المصدر.

وقوله يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً) [السجدة: 16] نصب «خَوْفاً وَطَمَعاً» على الحال لجواب: «كيف يدعون ربهم؟ قيل له: خوفاً وطمعاً»، ويجوز على المصدر، تقديره: «يَدْعُون خائفين خوفاً وطامعين طمعاً»، ووقع الحال على خائفين وطامعين»، وقيل: يجوز «خَوْفاً وطَمَعاً» على التمييز.

وقوله وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً} [الأنعام: 126] ومثله فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ) [النمل: 52) ومثله وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً) [هود: 72] وكذلك {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً) (النحل: 52] فهذا كله منصوب على القطع وهو حال، وذلك أنه قطع منه الألف واللام، وقد قيل في وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً) نصب على التمييز)، وصفة القطع هو أن يكون صفة لما قبله، وإعرابه كإعرابه، فلما قطع ألف التعريف ولامه تنصب كان في الأصل هذا صِرَاطُ رَبِّكَ المُسْتَقِيم»،

للتفي

الثاء

وضم اللام مضافاً إلى القوم والأحسن في قراءة المثل بالرفع أن يكتفى به ويجعل من باب التعجب نحو لقضو الرجل أي ما أسوأ مثل القوم، ويجوز أن يكون كبئس على حذف التمييز على مذهب من يجيزه التقدير ساء مثل القوم أو على أن يكون المخصوص الذين كذبوا على حذف مضاف أي بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا لتكون الذين مرفوعاً إذ قام مقام مثل المحذوف لا مجروراً صفة للقوم على تقدير حذف التمييز»

أبو حيان، البحر، ج 539/ 4، 540.

(1) النساء: 97، 115، والفتح: 6. (2) في الأصل وردت هكذا: «التمييز لتفسيره بلام واحدة.