كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

القسم الثاني: تحقيق النص

217

وتِلْكَ بُيُوتُهُمُ الخَاوِيَة»، و «لَهُ الدِّينُ الوَاصِب»، فافهم ذلك، وكذلك قوله تعالى تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً) [مريم: (25) أي (الرُّطب الجَنِي»، وكذلك قوله تعالى (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً) [مريم: 29] فـ «كان» هنا زائدة، وليس هذا خبر لها.

وقوله تعالى في الخصم الذين جاءوا داود إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعُ وَتِسْعُونَ نَعْجَةٌ) [ص: 23] فهذا منصوب على التمييز، وكذلك قوله تعالى وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً} [الأعراف: 155]، وقوله تعالى {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٌ مِنْ ذَلِكَ مَثْوبَةٌ) [المائدة: 60]، ومثله هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً) [الكهف: 44]، ومثله وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَرَدّاً) [مريم: 76] فكل هذا منصوب على التمييز.

وقوله تعالى (لا جَرَمَ) بمعنى «حَقَّاً»، ولا تَثْرِيبَ} [يوسف: 92]، ولا ضير) [الشعراء: 50] منصوب بفتحة واحدة غير مُنَوَّن، ذلك كله نكرات وتنصب النكرة بلا النافية.

وقوله تعالى (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ (2) «فَيُضَاعِفَ» على الجواب بالفاء.

نصب

وقوله (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً) [مريم: 4] والحدثان للشيب لا للرأس، قيل: نصب على التمييز، وقوله تعالى ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس: 13] نصب «نَاقَةَ اللهِ» على التحذير، يقول: «احذروا نَاقَةَ اللَّهِ أَن تَمَسُّوهَا بِسُوء».

وقوله عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30] على أنه اسم بمنزلة اسمين، وهو

من المركب، وفي الأصل محله الرفع.

(1) هود 22 النحل 22 62، 109، غافر: 43. (2) البقرة: 245، والحديد: 11.