الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩القسم الثاني: تحقيق النص
يونس
219
) أنه منصوب على الفعل الذي كأنه يجمعها «قَادِرِينَ»، وقال عَبْدُ اللهِ (3):
نصبه على الحال.
ونصب صِبْغَةَ اللهِ} [البقرة: 138] على الإغراء، معناه: «الزموا صبغة الله»، وقوله مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [البقرة: 135] نصب «مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ» على إضمار الكلام، كأنه قال: «بل نَتَّبِعُ مِلَّةَ إبراهيم»، وقول: نصب على المصدر، تقديره: «وسع دينكم توسعة ملة»، وقول: على الإغراء، وقول: على الاختصاص.
وقوله سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبِّ رَحِيمٍ) (يس: 58] نصب قولاً على المصدر، أي «يقولون قولاً»، وقوله (سَاءَ مَثَلاً} [الأعراف: 177]، وقال: {كَبُرَتْ كَلِمَةٌ)
(1) هو أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب النحوي، قال أبو عبيد الله المرزباني في كتابه المقتبس في أخبار النحويين»: هو مولى ضبة، وقيل هو مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقيل مولى بلال بن هرمي من بني ضبيعة بن بجالة، وهو من أهل جبل، ومولده سنة تسعين ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة، وقال غير المرزباني أ بن سلمة، وكان النحو أغلب عليه، وسمع من
الأدب عن أبي عمرو بن ا العلاء وحماد
العرب، وروى سيبويه عنه
كثيراً، وسمع.
منه
أخذ
يونس
الكسائي والفراء، وله قياس في النحو ومذاهب ينفرد بها، وكان من الطبقة الخامسة في الأدب، وكانت حلقته بالبصرة ينتابها الأدباء وفصحاء العرب وأهل البادية، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى اختلفت إلى يونس أربعين سنة ملأ كل يوم ألواحي من حفظه. وقال أبو زيد الأنصاري النحوي: جلست إلى يونس بن حبيب عشر سنين، وجلس إليه قبلي خلف الأحمر عشرين سنة. وقال يونس، قال لي رؤبة بن العجاج حتام تسألني عن هذه البواطل. وأزخرفها لك أما ترى الشيب قد بلغ في لحيتك. وليونس من الكتب التي صنفها كتاب «معاني القرآن الكريم، وكتاب «اللغات» وكتاب «الأمثال» وكتاب «النوادر الصغير». وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي: عاش يونس مائة سنة وستين. وقيل عاش ثمانياً وتسعين سنة، وقيل ثمانياً وثمانين سنة، لم يتزوج ولم يتسر. ولم تكن له همة إلا طلب العلم ومحادثة الرجال. انظر: أبو العباس شمس الدين محمد بن أبي بكر بن خلكان وفيات الأعيان، ج 244/ 7، ت: د. إحسان عباس،
أحمد
بن
دار صادر، بيروت ط:
1972 م.
(2) لم يبن لي من عبد الله المذكور هنا.