الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١القسم الثاني: تحقيق النص
221
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الأعراف: 32] نصب (خَالِصَةٌ) على تمام الكلام، وقوله تعالى (هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً) [فاطر: 31)، وقوله (وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً} [النحل: 52] فلما أسقط الألف واللام نصب على حال القطع.
وأما قوله تعالى (يَا جِبَالُ أَوَّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) [سبا: 10] رفع «الجِبَالُ» على النداء المفرد، ونصب «الطَّيْرَ» وذلك أنه نادى اسماً ليس فيه ألف ولام، ثم عطف عليه اسماً فيه ألف ولام وهكذا في النداء، ويجوز رفع «الطَّيْرُ»)، و مجازهُ وتُأَوّبُ الطَّيْرُ مَعَهُ».
وقوله تعالى ﴿فَسُحْقاً لأصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: 11]، ومثله فَتَعْساً لَهُمْ) [محمد: 8] تباً لهم)، فهذه وما كان مثلها منصوبة على الدعاء، وهو قريب من
المصدر.
وقوله وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً} [الفرقان: 31] منصوبان بـ «كفى» مع الباء، وكذلك وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً) (3) وذلك قريب من التمييز أو التفسير. وقوله تعالى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] فـ «إيَّاكَ» موضع نصب، وهو على المواجهة مع تقديم الاسم. وقوله (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} [آل عمران: 175] نصب «أَوْلِيَاءَهُ» على فقدان الخافض، يعني «بأوليائِهِ»، فلما أسقط الباء الجارة انتصب، ومثله قوله تعالى ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا) [مريم:. 2] فلما أسقط اللام
(1) تقدم تخريج قراءتها قبل صفحات.
(2) كذا وردت بالأصل، وهي تفسير للآية قبله «فتعساً لهم وليست مثالاً آخر، إذ لا يوجد في
القرآن «فتباً لهم».
(3) النساء: 79، 166، والفتح: 28.