الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣القسم الثاني: تحقيق النص
223
[يوسف: 82] يعني «أهل القرية وأهل العير»، ومثله وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلَّمَ بِهِ الْمَوْتَى) [الرعد: 31] فاكتفى بـ «أو» عن الجواب، كأنه قال: سارت به الجبال وتقطت به الأرض أو تكلمت به الموتى» (بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعاً)، وقوله تعالى (وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً} [الأنعام: 92] (1).
وقوله تعالى تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} [يس: 5] (3) فمن قرأه بفتح «تنزيل» فهو على القسم المنزوع منه حرف القسم وهو الواو، فلما حذفت نصب تنزيل»، وبعض يرفعه على الابتداء.
وقوله تعالى (قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ) (سبا: 3) فنصب «عالم» على انتزاع الواو ويجوز رفعه على الابتداء، فهذه والتي قبلها متماثلتان، ويجوز خفض «عالم» على القسم على الأصل (3).
وأما اللَّهُمَّ) (4) فأرادوا أن يقولوا: «يا الله»، فثقل عليهم، فجعلوا مكان الياء «اللهم»، وجعلوا الميم بدلاً من حرف النداء؛ لأن الميم من حروف تريد: «يا الله»، ثم قلت: «يا اللهم»، وزدت الميم بدلاً من الياء
الزوائد، كأنك:
في أوله.
(1) لم يذكر المؤلف لها إعراباً، وأوردها بقراءة جاعل الليل» وهي قراءة الجمهور عدا عاصم وحمزة والكسائي فإنهم قرأوا جعل الليل». البنا، إتحاف ج 23/ 2.
(2) تقدم تخريج من قرأ بالرفع والنصب. (3) قراءة الرفع قرأ بها نافع وابن عامر وأبو جعفر ورويس، وقرأ بخفضها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وروح وخلف العاشر البنا، إتحاف ج 380/ 2، 381، ولم أقف لأحد أنه قرأ «عالم»
بالفتح.
(4) وردت هذه الكلمة القدسية في كل من سورة آل عمران: 36، والمائدة: 114، والأنفال: 32، ويونس: 10، والزمر: 46.