الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨228
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقوله قليلاً ما تشكرون) وصف مصدر تقديره «يشكرون شكراً
قليلاً».
وقوله زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً} [الكهف: (81) أي «رحمة»، ونصبا على التمييز، وقوله (رَحْمَةَ ربِّك) [مريم: (23) نصب على المصدر، وقوله (جَزَاءً الْحُسْنَى) [الكهف: 88] نصب جَزَاءً) على الحال أو على المصدر أو على التمييز، وقرئ منصوباً منوناً على الحال أو التمييز أو مصدر، وقرئ منوناً بالرفع على الابتداء، وقرئ منصوباً على الإضافة (3).
وقوله (وَمُصَدِّقاً) [آل عمران: 50] نصب عطف على رَسُولاً) [آل عمران: 49] أو بإضمار فعل دل عليه، «قَدْ جِئْتُكُمْ» أي «وَجِئْتُكُمْ مُصَدِّقاً» وهو على الحال.
(2)
(4)
وقوله لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ) [آل عمران: 68] نصب {النَّبِيَّ (4) عطفاً
(1) الأعراف: 10 والمؤمنون،78، والسجدة: 9، والملك: 23. مريم 2، قال أبو حيان وقرأ الحسن وابن يعمر ﴿ذَكَرَ﴾ فعلا ماضياً ﴿رَحْمة بالنصب، وحكاه أبو الفتح وذكره الزمخشري عن الحسن أي هذا المتلو من القرآن ذكر رحمة ربك، وذكر الداني عن ابن يعمر ذَكِّرُ﴾ فعل أمر من التذكير (رحمة} بالنصب و ﴿عبده﴾ نصب بالرحمة أي ذكر أن رحمة ربك عبده، وذكر صاحب اللوامح أن ﴿ذكر﴾ بالتشديد ماضياً عن الحسن باختلاف وهو صحيح عن ابن يعمر، ومعناه أن المتلو أي القرآن (ذكر برحمة ربك فلما نزع الباء انتصب، ويجوز أن يكون معناه أن القرآن ذكر الناس تذكيراً أن عبده فيكون المصدر عاملاً في عبده زكريا لأنه ذكرهم. بما نسوه من رحمة الله فتجدد عليهم بالقرآن ونزوله على النبي، ويجوز أن يكون ذكر} على المضي مسنداً إلى الله سبحانه، وقرأ الكلبي ذَكَرَ على المضي خفيفاً من الذكر {رحمة ربك بنصب التاء {عبده بالرفع بإسناد الفعل إليه. وقال ابن خالويه ذكر رحمة ربك عبده يحيى بن يعمر و {ذكر على الأمر عنه أيضاً انتهى». أبو حيان، البحر، ج 214/ 6.
رحم
الله
(3) تقدمت نسبة وجوه هذه القراءات. (4) قراءة النصب ذكرها أبو حيان ولم ينسبها؛ إذ قال: «وقرئ (وهذا النبي)، بالنصب عطفاً على