كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

229

القسم الثاني: تحقيق النص

على الهاء التي في اتَّبَعُوهُ)، وقوله وَلا يَأْمُرَكُمْ} [آل عمران: 80) فمن فتح الراء جعله عطفاً على مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ} [آل عمران: 79] على أَنْ يُؤْتِيَهُ)، ومن ضم الراء منه على الأصل).

وقوله (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ) [آل عمران: 134] نصب معطوف على أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133]، وقوله كِتَاباً مُؤَجّلاً)

آل عمران: 145] نصب على المصدر ونعته.

وقوله فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً) [آل عمران: 59] نصب ﴿حَنِيفاً) على للَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً﴾ [آل عمران: 5839]، وقوله وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءُ) [آل عمران: 169) فمن رفع «أَحْيَاءُ) «بل هم أحياء»، ومن نصب على «بل أحسبهم أحياء» (2).

قبلها.

وقوله (نُزُلاً) [آل عمران: 198] (3) نصب على الحال من جَنَاتٌ) المذكورة

وقوله وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} [النساء: 1] نصب الأرْحَامَ) عطف على محل الجار والمجرور كقولك: «مررتُ بزيدٍ

الهاء في «اتَّبعوه»، فيكون متبعاً لا متبعاً؛ أي: أحق الناس بإبراهيم من اتبعه ومحمداً صلى الله عليهما وسلم، ويكون (والذين آمنوا) عطفاً على خبر إن، فهو في موضع رفع» أبو حيان، البحر، ج 781/ 2.

(1) نصب الراء ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب، وخلف والباقون برفع الراء. البنا، إتحاف ج 483/ 1.

(2) قال أبو حيان: «وقرأ الجمهور (بل أحياء بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: بل م أحياء. وقرأ ابن أبي عبلة: (أحياء) بالنصب. قال الزمخشري: على معنى بل أحسبهم أحياء انتهى أبو حيان، البحر، ج 158/ 3.

هم

(3) نص

الآية «لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ

عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ».