كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

230

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

و محمداً»، ومن قرأ بالكسر فهو عطف على الضمير المجرور وهو ضعيف، ومن رفع فعلى أنه مبتدأ محذوف الخبر تقديره والأرحام كذلك»).

وقوله فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) [النساء: 3] ونصب {وَاحِدَةً) على إضمار فاختاروا واحدةً» أو «انكحوا واحدةً»، ويجوز رفعها على أنه فاعل محذوف أو خبره «فتكفيكم».

وقوله (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً) [النساء: 4] نصب نفساً على التمييز، وقوله (هَنِيئاً مرئياً) نصب على الحال، وكذلك إسْرافاً وَبِدَاراً) [النساء: 6] نُصِبا على الحال، وقوله وَكَفَى بِاللهِ حَسِيباً) [النساء: 6] نصب على التمييز، وقوله نَصِيباً مَفْرُوضاً) [النساء: 7] نصب على المصدر ووصفه، ويجوز على الحال، ويجوز على الاختصاص يعني «أعني نصيباً».

وقوله (وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ) [النساء: 11] نصبت واحدةً) على خبر كان بمعنى المولود الاسم مضمور و «الواحدة» خبره، وقرئ بالرفع على «الكائنة

واحدة» (3).

وقوله أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً) [النساء: (1) نصب على التمييز، وقوله (لا يَخْرُجُ إلَّا نَكِداً) [الأعراف: 58] نصب على الحال، وقول: على المصدر إذا كان متعدياً يخرج البلد، وأخرج، يخرج».

(1) قرأ الأرحام» بالكسر حمزة وحده وهي قراءة متواترة وإن أنكرها من أنكرها، صحت لغة وسنداً، والباقون بالنصب، وقرأها عبد الله بن زيد بالرفع البنا، إتحاف ج 501/ 1، 502، والشوكاني محمد بن علي، فتح القدير، ج 526/ 1، 527، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1: 1415 هـ / 1994 م. (2) نصب واحدةً» قراءة الجمهور، وبرفعها قرأ كل من الحسن والجحدري وأبي جعفر وابن هرمز. أبو حيان، البحر، ج 229/ 3.

(3) قرأها بالرفع نافع وأبو جعفر، وقرأها الباقون بالنصب. البنا، إتحاف ج 504/ 1.