كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

238

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

ومن سورة يوسف (1):

(2) أصله مصدر وحقه النصب إلا أنه لم يشتق منه، لكنه رفع لإفادة الثبات، وهو وعيد؛ إذ الويل نقيض الوال وهو النجاة، وقوله يَأْتِ بَصِيراً) [يوسف: 93] نصب على الحال، ونصب بَصِيراً) و سُجَّداً) [يوسف: 100] و (مُسْلِماً) [يوسف: 101] على الحال، ونصب فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ) [يوسف: 101] على نداء المضاف، ونصب حَدِيثاً يُفْتَرَى) [يوسف: 111] خبر كان من قوله (مَا كَانَ حَدِيثاً) ذلك المذكور، ونصب (تَصْدِيقَ الَّذِي) عطفاً على خبر «كان»، ونصب تَفْصِيلاً، وَهُدى، وَرَحْمَةٌ) على القطع.

وقوله (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ) نصب على خبر «كان» (3)، وقال كان)، وقال غيره: أنث المذكر لأنه لم يكن تأنيثه حقيقي، ولم يُذكر التأنيث إلا بعد إذ أصل «العبرة اعتباراً، كما أن «الموعظة» وغظ، من أجل ذلك قلنا تذكيره غير حقيقي، وإنما التأنيث الحقيقي مثل المرأة، والأرض وما أشبه

ذلك.

ونصب دأباً) (يوسف: 47 على الحال أو المصدر المضمور، معناه «يدأبون دأباً»، وقوله فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظاً} [يوسف: 64] نصب على المصدر أو التمييز أو الحال، وقوله شَرِّ مَكَاناً} [يوسف: 77] نصب على التمييز، ونصب الله) [يوسف: 23، 79] على مصدر محذوف أصله، وكذلك سُبْحَانَ اللهِ (5).

مَعَاذَ

(1) في الأصل: سورة إبراهيم. (2) لم ترد هذه الكلمة في سورة يوسف، وإنما وردت في الجاثية: 7، والمرسلات: 15، 19، 24، 28، 34 37، 40، 45 47 49، والمطففين: 1، 10، والهمزة: 1.

(3) لم يبن لي نصب «عبرة» ولم أجده حتى في الشواذ، إلا إن كان المؤلف يعني «في قصصهم، فهي في محل نصب خبر كان مقدم.

(4) كذا بالأصل.

(5) المؤمنون: 91، والقصص: 68، والصافات: 159، والطور: 43، والحشر: 23.