كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

القسم الثاني: تحقيق النص

241

المصدر، أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ} [يونس: (28) فمن رفعه معطوف على ما قبله،

(2)

ومن نصبه فعلى المفعول معه (2)

وقوله وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ) [يونس: 30) فمن كسر الحَقِّ) فعلى صفة الله)، ومن فتحه فعلى المدح، أو المصدر المؤكد (3). وقوله وَلَكِنْ تَصِدِيقَ الَّذِي (4) نصب. عطفاً علَى {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى، ونصب تَفَصِيلاً) عطفاً على ذلك، ونصب رَحْمَةً) [يوسف: 11] على المصدر أو على المدح، وقوله بَغْياً وَعَدْواً) [يونس: 90] نصبا على المصدر، ونصب حُنَفَاءَ) (5) على الحال.

ومن سورة هود

ونصب خَالِدِينَ فِيهَا} [هود: 107 108] على الحال أو المدح، ونصب حَزَنْاً) (6) على العلة أو الحال أو المصدر، ونصب جَزَاءً) [السجدة: 17] على

المصدر أو العلة، ونصب وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا) (7) على المصدر.

(1) لم أطلع على من قرأها بالنصب لا في المتواتر ولا في الشواذ من القراءات، ولم يشر إليها أئمة التفسير كأبي حيان والألوسي والزمخشري وغيرهم. (2) الجمهور بالرفع، وقراءة نصب (شركاءكم) أشار إليها أبو حيان ولم ينسبها، ونص كلامه «ولقراءة من قرأ (أنتم وشركاءكم بالنصب على أنه مفعول معه، والعامل فيه اسم الفعل» أبو حيان، البحر ج 198/ 5. (3) الجمهور على الجر، والنصب ذكرها أبو حيان ولم ينسبها، قال: «وقرئ (الحق) بالنصب على المدح نحو الحمد لله أهل الحمد، وقال الزمخشري: كقولك: هذا عبد الله الحق لا

الباطل، على تأكيد قوله: (ردوا إلى الله انتهى أبو حيان، البحرج 200/ 5. (4) وتمام الآية «وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ» «يونس: 37»

(0) الحج: 31، والبينة: 5. (1) وتمام الآية «وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنَا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ» «التوبة: 92»

(7) التوبة: 111، والنحل: 38.