كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

244

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرعاً} [الأعراف: 163] نصب على المصدر أو الحال، وقوله وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ} [المائدة: 69] نصبه على الغرض. وقوله (الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً} [المائدة: 97] وقرئ قِيَماً) (2) ونصبه على المصدر أو الحال، وقوله عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُم} [المائدة: 105] فمن نصب السين منها فعلى الإغراء أي احفظوها»، ومن رفعه فعلى الابتداء (3)، وقوله هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ} [المائدة: 119) فمن نصب {يَوْمَ) فعلى الظرف، ومن رفعه فعلى محل اسم «هذا» وهو الأكثر (4).

ومن سورة الأنعام:

وقوله فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [الأنعام: (14) فمن رفع «فاطراً» فعلى الابتداء، ومن نصبه على المدح)، ولا يبعد أن يكون منصوباً على البدل من غَيْرَ). وقوله وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً} [الأنعام: 22] نصب جميعاً) بضمير هو بـ «لا» للأمر، وقوله يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا} (6) نصب

(1) في الأصل: على المعترض، والصواب ما أثبت.

نُكَذَّت

(2) (قيماً) بالتخفيف قراءة ابن عامر، والجمهور (قيماً) بالتشديد البنا، إتحاف ج 543/ 1. (3) قال أبو حيان وحكى الزمخشري عن نافع أنه قرأ عليكم أنفسكم) بالرفع وهي قراءة شاذة تخرج على وجهين أحدهما يرتفع على أنه مبتدأ، و (عليكم) في موضع الخبر والمعنى على الإغراء، والوجه الثاني: أن يكون توكيداً للضمير المستكن في (عليكم)، ولم تؤكد بمضمر منفصل إذ قد جاء ذلك قليلاً ويكون مفعول (عليكم) محذوفاً لدلالة المعنى عليه، والتقدير (عليكم أنفسكم) هدايتكم (لا يضركم من ضل إذا اهتديتم أبو حيان، البحر ج 52/ 4.

(4) قرأ نافع بنصب (يوم ينفع)، وقرأ الجمهور على رفعها. البنا، إتحاف ج 547/ 1. (5) قراءة الجمهور بكسر راء (فاطر)، وقرأ ابن أبي عبلة برفع الراء على إضمار هو، قال ابن عطية: أو على الابتداء؛ انتهى. ويحتاج إلى إضمار خبر ولا دليل على حذفه، وقرئ شاذاً بنصب الراء، وخرجه أبو البقاء على أنه صفة لـ (ولي) على إرادة التنوين أو بدل منه أو حال أبو حيان، البحر ج 113/ 4. (1) تمام الآية وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» «الأنعام: 27»