كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

=

القسم الثاني: تحقيق النص

245

وَنَكُونَ) على الجواب بإضمار «أن بعد الواو، وأجراها مجرى الفاء، ومنهم يرفع نُكَذِّبُ) على العطف على نُرَدُّ) وينصب {وَنَكُونَ) على الجواب).

وقوله وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [الأنعام: 151] نصب (إحْسَاناً) على المصدر، أي: «أحسنوا إحساناً»، وقوله وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً} [الأنعام: 153] نصب على حال القطع، وقوله حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً} [الأنعام: 31) نصب بَغْتَةً) على الحال أو المصدر.

وقوله وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: 55] فمن نصب (سَبِيلاً) على أنه «يا محمد أنت لتستبين سبيلاً»، ومن رفعه يجعل السبيل هو الذي يستبين (2).

وقوله ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ) [الأنعام: 62] فمن كسر (الحَقِّ) فعلى مَوْلاهُمْ) ومن نصبه فعلى المدح (3)، وقوله تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) [الأنعام: 63] نصبهما على الحال أو المصدر.

ونصب أسماء الأنبياء من قوله وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلَّا هَدَيْنَا) إلى قوله (وَيُونَسَ وَلُوطاً (4) فجميع ذلك على {وَهَبْنَا) وعلى هَدَيْنَا)،

(1) في هذه الآية عدة قراءات فحص وحمزة بنصب ولا) نكذب، ونكون)، وقرأ ابن عامر برفع (ولا نكذب، ونصب ونكون)، وباقي القراء برفعهما معاً عطفاً على (ترد). البناء إتحاف ج 8/ 2. (2) قرأ نافع وأبو جعفر بتاء الخطاب التستبين) ونصب (سبيل)، وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص ويعقوب بالتاء أيضاً (ولتستبين) وبرفع (سبيل)، وأبو بكر وحمزة والكسائي

وخلف بياء التذكير (ليستبين) ورفع (سبيل). البناء إتحاف ج 13/ 2.

(3) الكسر قراءة الجمهور، وقرأ بنصبها الحسن البنا، إتحاف ج 15/ 2.

(4) الآيات هي وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلَّا هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى