الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦246
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقوله ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} [الأنعام: 154] (1) كأنه قيل: «ذلكم وصي) به تماماً»، وقرئ بالرفع على خبر محذوف (3)، أو على الذي هو أحسن»، أو على «الوجه الذي هو أحسن ما يكون عليه الكتب». وقوله (وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ) [الأنعام: 154] أرجو نصبه عطفاً. على تَمَاماً) هو مصدر، ويحتمل العلة أو الحال، والمصدر، وقوله وَهُدى وَرَحْمَةٌ) [الأنعام: 154] فهذا منصوب على ما سبقه على الحال، وقوله دِيناً (4) بدلاً من محل صِرَاطٍ) المعنى: «هداني صراطاً»، وقوله (قيماً) هو فيعل من «قام» وهو أبلغ من «قيام»، ونصبه على المصدر.
أو
نصبه
وقوله (مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [الأنعام: 161] نصب مِلَّةَ) على أنه عطف بيان لدينا، وقوله حَنِيفاً) حال من إِبْرَاهِيمَ، وقوله أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبِّاً} [الأنعام: 164] نصب غَيْرَ) مفعول تقدم فاعله، ورَبَّاً) مفعول أَبْغِي).
ومن سورة الأعراف:
قوله تعالى (قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3] ومثلها في القرآن كثير، معناه: «تذكرون ذكراً قليلاً»، نصبه على المصدر، أو «زماناً قليلاً»، وقوله
وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلِّ مِنَ الصَّالِحِينَ. وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلًّا فَضْلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ» «الأنعام: 84 - 286 (1) الأنعام: 154، وقد وردت في الأصل هكذا (ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً) والخلاف في النصب والرفع ليس في كلمة (تماماً فهذه منصوبة باتفاق، وإنما الخلاف في (أحسن)
بالرفع والنصب. (2) في الأصل: وصا.
(3) وردت في الأصل بدل (محذوف) كلمة (معروف)، والصواب ما تم إثباته، وقراءة الجمهور (أحسن) بالنصب، وقرأ الحسن والأعمش برفعها. البنا، إتحاف ج 38/ 2. (4) تمام الآية «قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قيماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» «الأنعام: 161)