الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨=
248
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
بالتذكير لأن «الرحمة» بمعنى «الرحم» بضم الحاء، ولأنه صفة محذوف أي «من قريب»، وقوله وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً} [الأعراف: 57] بالنون
وبالباء الموحدة من تحت)، ونصبه على أنه مصدر في موضع الحال. وقوله وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً} [الأنعام: 111] نصب على المصدر مُقَابِل قُبلاً»، وقوله يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً) [الأنعام: 125] على المصدر، ويجوز في الراء من «حَرَج» الفتح والكسر (3)، وقوله (وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً} [الأنعام: 126] نصب على حال القطع، وقيل: مؤكدة أو مقيدة، وقوله افْتِرَاء عَلَى اللهِ} [الأنعام: 140] نصب على المصدر.
وقوله مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ) [الأنعام: 139] رفع {خَالِصَةٌ) على خبر «ما» التي هي معنى «الذي»، وهو ابتداء وخبره، وقد ينصب على أنه مصدر مؤكد، وأتت «خالصة» للمعنى، فإن ما في الأجنة، وقوله (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةٌ)
يعم
[الأنعام: 139] نصب (مَيْتَةٌ) على خبر يَكُنْ)، وأنثت (مَيْتَةً) على أنه. الذكر والأنثى وغلب المذكر، وقد قرئ خالص بالرفع والنصب، وخَالِصَةٌ) بالرفع والنصب (3)، وقوله (افْتِرَاءً عَلَى اللهِ} [الأنعام: 140] نصب على المصدر.
(1) قرأ بشراً» بالباء، عاصم، وقرأ الباقون «نشراً» بالنون على خلاف بينهم في ضبط حركاتها. البنا، إتحاف ج 52/ 2.
(2) قرأ نافع وأبو بكر وأبو جعفر بكسر راء «حرجاً»، وقرأ الباقون بفتحها. البنا، إتحاف ج 30/ 2.
(3) قال أبو حيان: «وقرأ عبد الله وابن جبير وأبو العالية والضحاك وابن أبي عبلة: (خالص) بالرفع بغير تاء وهو خبر ما والِذُكُورِنَا متعلق به، وقرأ ابن جبير فيما ذكر ابن جني (خالصاً بالنصب بغير تاء، وانتصب على الحال من الضمير الذي تضمنته الصلة أو على الحال من ما على مذهب أبي الحسن في إجازته تقديم الحال على العامل فيها؛ انتهى ملخصاً … وقرأ ابن عباس والأعرج وقتادة وابن جبير أيضاً خَالِصَة بالنصب وإعرابها كإعراب (خالصاً) بالنصب وخرج ذلك الزمخشري على أنه مصدر مؤكد كالعافية، وقرأ ابن عباس أيضاً وأبو رزين وعكرمة وابن يعمر وأبو حيوة والزهري {خالصة على الإضافة