كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

القسم الثاني: تحقيق النص

251

وقوله كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] نصب كِتَابَ اللهِ) على المصدر المؤكد، أي: كتب الله عليكم تحريم هؤلاء كتاباً، وفيه مقري: «كُتب» على الجمع.

وقوله أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24] نصب على المفعول له، والمعنى: أحل لكم ما وراء ذلكم إرادة أن تبتغوا بأموالكم بالتصرف في مهورهن وايمانهن في حال كونكم محصنين، وقوله فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) [النساء: 24] نصـ ب فَرِيضَةً) على الحال من الأجور»، وعلى صفة مصدر محذوف، أي: إيتاء مفروضها، أو وصف مصدر مؤكد.

وقوله مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} [النساء: 25] نصب على الحال، وقوله (فَإِذَا أُحْصِنَّ) [النساء: 25] فمنهم من ضم الهمزة وكسر الصاد، ومنهم من فتحهما)، وقوله (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةٌ) [النساء: 29] فمن نصب تِجَارَةٌ) فعلى الناقصة وإضمار الاسم، أي: إلا أن تكون التجارة، أو الجهة تجارة، ومن ضمها فعلى أن التجارة كائنة (3)، وقوله وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً) [النساء: 30] نصب على الحال أو مصدر، وقوله وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) [النساء: 36] نصب على المصدر.

وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ) [النساء: 38]: رياءَ) على

(1) قرأ ابن السميفع «كُتُب الله عليكم جمعاً ورفعاً، أي: هذه كتب الله عليكم، أي: فرائضه ولازماته. أبو حيان، البحر ج 300/ 3.

(2) قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي وخلف (أحصن) مبنياً للفاعل، والباقون بضم الهمزة وكسر الصاد (أحصين) على البناء للمفعول. البنا، إتحاف ج 509/ 1.

(3) قرأ بنصب (تجارة) عاصم وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ الباقون برفعها. البنا، إتحاف

ج 509/ 1.