كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

القسم الثاني: تحقيق النص

253

(النساء: 77] نصب أَشَدَّ) يمكن على المصدر، ويمكن على الحال، وخَشْيَةٌ) نصب على التمييز.

وقوله (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ) [النساء: 81) فمن رفع طَاعَةٌ) أي» أمر بإطاعة، ورفعها للدلالة على الثبات، وأصلها النصب على المصدر، وقوله (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ} [النساء: (92) نصب تَوْبَةٌ) على المفعول ذلك توبةً، وقوله فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً} [النساء: 93] نصب

له، أي: شرع (خَالِداً) أرجو أنه على الحال.

وقوله (فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ) [النساء: 94] نص كَثِيرَةٌ) أرجو على التمييز"، وقوله (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) [النساء: 95) فمن نصب {غَيْرَ (فعلى الحال والاستثناء، ومن ضمها فعلى صفة «القاعدين»؛ لأنه لم يقصد به قوماً بأعيانهم، أو بدل منه، وقد قرئ بالجر على أنه صفة للمؤمنين، أو بدل منه (3).

وقوله وَكُلّاً وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى) [النساء: 95] نصب على أنه قدم المفعول على الفعل، وقوله وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً) [النساء: 95] نصب (أَجْرَاً على المصدر، وقول على الحال، وعَظيماً) نعته، وقوله دَرَجَاتٍ} [النساء: 96] نصب على المصدر كقولك: ضربته أسواطاً، وقوله فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةٌ) [النساء: 95]

(1) قال الزمخشري: ويجوز النصب بمعنى أطعناك طاعة» الزمخشري، الكشاف ج 546/ 1. (2) لم أطلع على من قرأها بالنصب لا في المتواتر ولا في الشواذ من القراءات، ولم يشر إليها

أئمة التفسير كأبي حيان والألوسي والزمخشري، وغيرهم، ولعله سبق قلم من المؤلف. (3) قرأ برفع راء (غيرُ) ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب، والباقون بنصبها، وقرأ الأعمش وأبو حيوة بكسرها البنا، إتحاف ج 519/ 1، وأبو حيان، البحر ج 469/ 3، 470.