الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦256
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقوله غَيْرَ مُتَجَانِف) [المائدة: (3) نصب غَيْرَ) على الحال، أو لفعل تقديره: فمن اضطر غير، وقوله مُكَلِّبِينَ) (7) نصب (مُكَلِّبِينَ) على الحال من وَمَا عَلَّمْتُمْ)، وقوله مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [المائدة: 5] على الحال، وفعله إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ) [المائدة: 5]، ومعطوف عليه وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} [المائدة: 5]. وقوله (وَأَرْجُلَكُمْ) (8) فمن نصب اللام فمعطوف على فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) وإنْ بَعُدَ فهو راجع إليه من كسره عطفه على رُؤُوسِكُمْ) وهو أقرب المذكورين إليه، ومن رفعه فعلى «ورجلكم
مغسولة» (9).
وقوله هُدى وَنُورٌ} [المائدة: 46] فمن فتح «نوراً» فعلى الحال (1)، وقوله وَهُدى وَمَوْعِظَةٌ) [المائدة: 46] نصب مَوْعِظَةٌ) على المفعول له، وقوله
(7) تمام الآية «يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلُّ لَهُمْ قُلْ أُحِلُّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلْمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ» «المائدة: 4 (8) تمام الآية «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لا مَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمُمُوا صَعِيداً طَيِّبَاً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمُ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» «المائدة: 6» (9) قرأها بالنصب نافع وابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب، وقرأها بالخفض الباقون، وقرأها الحسن بالرفع وهي من القراءات الشاذة البنا، إتحاف ج 530/ 2، 531. (10) لم أطلع على من قرأها بالنصب لا في المتواتر ولا في الشواذ من القراءات، ولم يشر إليها أئمة التفسير كأبي حيان والألوسي والزمخشري، وغيرهم أما من حيث إعرابها فيقول أبو حيان: «وقوله (فيه هدى ونور)، في موضع الحال، وارتفاع (هدى) على الفاعلية بالجار والمجرور، إذ قد اعتمد بأن وقع حالاً لذي حال أي كائناً فيه هدى، ولذلك عطف عليه (ومصدقاً لما بين يديه من التوراة). أبو حيان، البحرج
0686/ 3