كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

القسم الثاني: تحقيق النص

257

وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً} [المائدة: 48] على الحال، ومثله

وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} [المائدة: 48].

وقوله تعالى (فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54) بكسر أَذِلَّةٍ، وأَعِزَّةٍ) على بدل من قَوْمٍ)، ويُقرأ بالفتح على الحال).

وقوله هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] نصب هدياً) على المصدر، نصب بَالِغاً الْكَعْبَةَ) على الحال، وقوله أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً} [المائدة: 95] نصب على التمييز، وهو في الأصل مصدر أطلق للمفعول.

ومن سورة القصص (2):

قوله (بَصَائِرَ لِلنَّاسِ) [القصص: 43] نصب على المصدر، (وَرَحْمَةٌ) نصب على إضمار: «قالوا رحمة».

ومن سورة العنكبوت

قوله (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} [العنكبوت: 16] نصب {إِبْرَاهِيمَ) عطفاً على (نوحاً) (3)، أو بإضمار على «واذكر»، وقرئ بالرفع، وقوله (وَلُوطاً)) نصب على العطف على إِبْرَاهِيمَ)، أو على ما عطف عليه.

(1) قال أبو حيان عن قراءة النصب هنا: «وقرئ شاذاً (أَذِلَّةً) وهو اسم، وكذا (أَعِزّةً) نصباً على الحال من النكرة إذا قربت من المعرفة بوصفها». أبو حيان، البحرج 704/ 3. (2) في الأصل: سورة النمل. (3) في قوله تعالى «وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ» «العنكبوت: 14»

(4) قرأ النخعي وأبو جعفر وأبو حنيفة (وإبراهيم بالرفع، أي: «ومن المرسلين إبراهيم». أبو حيان، البحرج 185/ 7. (ه) في قوله تعالى («وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنْكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ» «العنكبوت: 28»