كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

القسم الثاني: تحقيق النص

259

نصب مِثْقَالَ) على خبر تَكُ))، ومن رفعه يعني: مثقال حبة؛ ضمير

القصة.

ومن سورة السجدة

قوله (نُزُلاً) (2) نصب على المصدر.

ومن سورة الأحزاب:

قوله (أَشِجَّةٌ عَلَى الْخَيْرِ} [الأحزاب: 16] نصب على الحال، وقوله وَامْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) [الأحزاب: 50] نصب ﴿امْرَأَةً) بفعل فسره ما قبله أو عطف على ما سبق، وقوله خَالِصَةٌ لَكَ﴾ [الأحزاب: 50] نصب على الحال، أو صفة مقدرة أي: هي خالصة، وقوله ﴿وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ) [الأحزاب: 51] فمن نصب كُلَّهُنَّ) تأكيداً لهن، ومن رفعه جعله تأكيداً لـ يَرْضَيْنَ) (3)، وقوله (مَلْعُونِينَ﴾ [الأحزاب: 61] نصب على الشتم، أو الحال والاستثناء، وقوله سُنَّةَ اللهِ} [الأحزاب: 62] على المصدر، أي: سن الله سنة.

وقوله وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ) (سبا: 3] فمن فتح أَصْغَرَ، وَأَكْبَرَ) على نفي الجنس، ومن رفعهما فعلى الابتداء (4)، ولا يجوز رفع عطف

السَّمَاوَاتِ

(1) في قوله تعالى «يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي ا أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ» «لقمان: 16» (2) في قوله تعالى «أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» «السجدة: 19» (3) قراءة الجمهور برفع (كلهن)، وقرأ أبو إياس حوبة بن عائد (كلهن) بالنصب تأكيداً لضمير النصب في (آتيتهن). أبو حيان، البحرج 324/ 7. (4) قرأ الجمهور (وَلاً أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ برفع الراءين، وقرأ الأعمش وقتادة بفتح الراءين (وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ) (أبو حيان، البحر: ج 345/ 7).