الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
المرفوع على مِثْقَالُ)، والمفتوح على ذَرَّةٍ) بأنه فتح في موضع الجر
لامتناع الصرف.
ومن سورة سبأ:
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ) (سبا: 5] نصب على الحال، وتفسيره: مسابقين كي يفوتونا، وقوله يَا جِبَالُ أَوَّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ) (سبا: 10] نصب الطَّيْرَ) على عطف محل (الْجِبَال)، ويقرأ بالرفع عطفاً على لفظها)، وقوله وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ) (سبا: (12) نصب الرِّيحَ) على «سَخَرْنَا لَهُ»، وقرئ بالرفع، أي: لسليمان الريح (3). وقوله (في مَسَاكِنِهِمْ آيَةٌ)) نصب آيَةٌ) على التمييز فيما أرجو)، وقوله تعالى (لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ) اسبا: 13 (6).
(1) في قوله تعالى لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِين» (سبأ: من الآية 3).
(2) تقدم تخريج قراءاتها. (3) قرأ أبو بكر (الرِّيحُ) بالرفع على الابتداء والخبر في الظرف قبله، وافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون الرِّيحَ) بالنصب على إضمار، فعل أي وسخرنا لسليمان الريح (البنا، إتحاف: ج 383/ 2). (4) سبأ: 15، وقد أوردها المؤلف هنا (مساكنهم بالجمع، وهي قراءة الجمهور عدا حفص وحمزة
والكسائي وخلف فقرأوا بالإفراد على تفصيل في ضبط لفظها. البنا، إتحاف ج 384/ 2. (5) لم أعثر على من نصب (آيةً) هنا لا في المتواتر ولا الشاذ، وإنما ورد الخلاف في (جنتان)، فقد قرأ ابن أبي عبلة (جنتين) على أنها خبر). (كان). أبو حيان، البحرج 358/ 7. (6) لم يذكر الشيخ هنا إعرابها، وقد تقدم إعرابها قبل أسطر، وجاءت الآية في الأصل «وما يعزب عن ربك، وصوابها ما أثبت، وقد تقدمت قبل.