كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

القسم الثاني: تحقيق النص

265

ومن سورة الدخان:

قوله أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا} [الدخان: 5] نصب أَمْراً) على: «أعني بهذا الأمر أمراً حاصلاً»، ويجوز أن يكون حالاً من كُلُّ، وقوله رَحْمَةٌ) [الدخان: 6] نصب رَحْمَةً) على بدل من إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) [الدخان: 3]، وأمْراً، ورَحْمَةٌ) مفعول به، أي: يفصل فيها كلُّ أمر، أو تصدر الأوامر من عندنا؛ لأن من شأننا أن نرسل رحمتنا، وصدور الأوامر الإلهية من باب الرحمة، وقرئ الـ (رَحْمَةُ) بالرفع على «تلك رحمة» ()، وقوله فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ) الدخان: 57] نصبه أي: أعطوا فضلاً، وقرئ بالرفع (3).

ومن سورة الجاثية

قوله (بَغْياً بَيْنَهُمْ} [الجائية: 17] نصب على المصدر أو الحال، وقوله هُدى وَرَحْمَةٌ) (4) نصب رَحْمَةٌ) على التمييز، وقوله (سَوَاءٌ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} [الجاثية: 21] برفع سَوَاءٌ على الابتداء، ويجوز نصبه على البدل أو الحال من الضمير في الكاف (5)، وقوله (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) (1) نصب قَلِيلًا) على وصف مصدر، أي: كشفاً قليلا.

(1) في قوله تعالى «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» «الدخان: 4» (2) قراءة الجمهور بنصب (رحمة)، وقرأ زيد بن علي والحسن (رحمة) بالرفع. أبو حيان،

البحر ج 47/ 8. (3) قراءة الرفع شاذة لم تُنسب لأحد أشار إليها جماعة من المفسرين كالألوسي والزمخشري، وقد تقدم التنبيه عليها فيما سبق.

(4) الأعراف: 52، ولقمان: 3.

(ه) قرأ (سواء) بالنصب حمزة وحفص والكسائي، وخلف وقرأها الباقون بالرفع. البنا، إتحاف

ج 467/ 2.

(1) الدخان: 15، وردت في الأصل إنا كاشفوا العذاب قليلا ما تؤمنون أو تذكرون، هكذا وردت، والصواب ما أثبت.