الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦266
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
و من سورة الأحقاف:
قوله وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا} [الأحقاف: 12] نصبهما على حال من ضمير (كتاب) وقوله (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ} [الأحقاف: 14]، نصب خَالِدِينَ) على الحال، وقوله حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} [الأحقاف: 15] نصبا على الحال، وقوله وَعْدَ الصِّدْقِ} [الأحقاف: 16] نص وَعْدَ) على المصدر، وقوله لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغُ) [الأحقاف: 35] برفع بَلَاغُ) أي: هذا بلاغ وُعِظْتُم به، أو هذه السورة بلاغ أو كفاية أو تبليغ.
ومن سورة محمد صلى الله عليه وسلم:
قوله (فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4]:أصله فاضرب الرقاب، ونصب على المصدر، وقوله فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] نصب مَنا، وفِدَاءً) على المصدر، أي: إما أن تمنوا عليهم منا، أو تفادوهم فداء، ورفع بَعْدُ) على الغاية، وقوله (فَتَعْسًا لَهُمْ} [محمد: 8] أي: فثبورًا لهم وانحطاطا وسقوطا، ونصبه على المصدر، ويفيد التعس لعنا (2)، وقوله (آنفًا) [محمد: 16] من قولهم: أنف الشيء تقدم وهو ظرف بمعنى: وقتا.
ومن سورة الفتح:
قوله تعالى (فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: (1) مصدر، ونعته، وقوله سُنَّةَ اللهِ) [الفتح: 23] بنصبها على المصدر، أي سن أنبياؤه سنةً قديمة في من مضى من الأمم (3)، وقوله (وَالْهَدْيَ مَعْكُونًا} [الفتح: 25] نصـ مَعْكُونًا) على الحال.
(1) قراءة الجمهور برفع (بلاغ)، وقرأ الحسن (بلاغا) بالنصب على المصدر. البنا، إتحاف ج 473/ 2.
(2) جاءت هذه العبارة في الأصل مشوشة غير مفهومة هكذا ويفيط التعس لعاه، ولعل الصواب ما أثبته لقربه لمعنى الآية. (3) كذا بالأصل، وتقدم للمؤلف كلام على معنى هذه الآية في عدة مواضع سابقة، منها قوله: