كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

268

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

ومن سورة والنجم

قوله تعالى (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةٌ} [النجم: (13) نصب نَزْلَةٌ) على المصدر، وقوله إِلَّا اللَّمَمَ) (النجم: 32) فبعض جعله استثناء منقطعاً، وعند بعض إِلَّا) بمعنى الواو العاطفة، أي «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَاللَّمَمَ» فعند أهل القول الأول يغفر اللَّمَمَ وهو صغائر الذنوب عند اجتناب الكبائر بلا توبة.

ومن سورة القمر

قوله تعالى (خُشَعاً أَبْصَارُهُمْ} [القمر: 7) نصب (خُشَّعاً) على الحال، وقوله فَقَالُوا أَبَشَراً مِنَّا وَاحِداً نَتَّبِعُهُ} [القمر: 24] نصب (بَشَراً) على نَتَّبِعُهُ)، وقوله نِعْمَةٌ مِنْ عِنْدِنَا} [القمر: 35] نصب على المصدر، وقوله وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ) [القمر: 50] نصب وَاحِدَةً) على خبر «ما» النافية، إذ هي بمعنى «ليس»، و «ليس» من أخوات «كان».

ومن سورة الرحمن

قوله (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأغلام} [الرحمن: 24] وقرئ بحذف الياء ورفع الراء)، وقوله (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ) [الرحمن: 35] نصب نُحَاسَاً على يُرْسَلُ، وقوله فَكَانَتْ وَرْدَةٌ كَالدِّهَانِ) [الرحمن: 37] نصب وَرْدَةٌ) على خبر «كان»، وقرئت بالرفع فيكون من باب التجريد (2).

(1) قراءة الجمهور (الجوار) بحذف الياء وكسر الراء، ويعقوب إذا وقف عليها أثبت الياء، وقرأ الحسن (الجوار) بحذف الياء ورفع الراء لتناسي المحذوف. البنا، إتحاف ج 510/ 2. (2) قراءة الجمهور بنصب (وردة)، وقرأ عبيد بن عمير (وردة) بالرفع بمعنى: فحصلت سماء وردة، وهو من الكلام الذي يسمى التجريد، كقوله:

فلئن بقي حلن بغزوة نحو المغانم أو يموت كريم

أبو حيان، البحرج 277/ 8.