كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

280

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

فصل آخر في غريب المنصوب من القران على ترتيب السور

أول ذلك من سورة فاتحة الكتاب

(1)

قوله تعالى صِرَاطَ الَّذِينَ} [الفاتحة: 7] نصب صِرَاطَ) على البدل من الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] المنصوب بـ (اهْدَنَا) وقوله غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] كسر غَيْرِ) بدل (هِمْ) الضمير من عَلَيْهِمْ).

ومن سورة البقرة:

قوله لا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: (2) نصب (رَيْباً) بلا النافية، وقوله (هدى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: (2) نوَّن (هدى) لأنه مقصور، إنه كذلك على وجوه الإعراب

الثلاثة.

وقوله (مَا حَوْلَهُ} [البقرة: 17] نصب ﴿حَوْلَهُ) على الظرف، أي في حوله، وقوله حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ [البقرة: (19) نصب حَذَرَ) على العلة وهو المفعول له، وقوله (وَالَّذِينَ من قَبْلِكُمْ} [البقرة: (21] محل نصب ومعناه: وخلق الذين من قبلكم، وقوله (رِزْقًا لَكُمْ} [البقرة: 22] عطف على جَعَلَ). وقوله أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةٌ) [البقرة: 26 (2) بنصب {بَعُوضَةً) على

البدل من (مثلاً)، والبَعُوضَةً فعولة البعض وهو القطع.

وقوله (وَكُلا منهَا رَغَدًا) [البقرة: 35] نصب رَغَداً) على الحال، وقوله وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) [البقرة: 40] نصب إِيَّايَ) وهو الضمير على فعل فَارْهَبُونِ)، مثلهَا إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)، الكاف منهما ضمير المخاطب، والله أعلم.

(1) هذا الفصل أكثر ترتيباً وشمولا ووضوحاً من سابقه، وقد كنت أنوي دمجهما معاً وضم كل إعراب مكانه إلا إني آثرت ترك عمل المؤلف كما. هو للأمانة العلمية.

(2) وردت بالأصل هكذا (ضرب الله أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً) والصواب ما أثبت.