الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩القسم الأول: الدراسة
29
أما أسماء السور فيضعها في إطار باللونين الأزرق والأحمر، ولا يكتفي بتقييد اسم السورة فحسب؛ بل يزيد عليه عدد آياتها وهل هي مكية أم مدنية، وترتيب نزولها، ويبادل في كتابة ذلك بين اللونين الأخضر والأحمر. فيقول مثلاً: «سورة إبراهيم، اثنتان و خمسون آية مكية إجماعاً غير آيتين نزلتا بالمدينة في قتلى بدر: «ألم تَرَ إلى الذين بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّه كُفْرًا» ثم نزلت بعدها
سورة الأنبياء».
وقد يزيد معلومات أخرى فيقول مثلاً: سورة الغاشية، ست وعشرون آية مكية بالإجماع، وكلماتها اثنتان وسبعون كلمة، وثلاثمائة وواحد وثمانون حرفا، ثم نزلت بعدها سورة الكهف».
ولم تَخْلُ خاتمة المصحف أيضاً من زخارف ملونة بديعة، نَمَّقَهَا الناسخ في هيئة مستطيلين كتب فيهما الآية: «وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» وهي. خاتمة معتادة في كثير من المصاحف العُمانية. ويلي المستطيلين مثلث رأسه للأسفل، كتب فيه الناسخ العبارة التالية: تم معروضاً على حسب الطاقة والإمكان، ولله الحمد والشكر». وللأسف أغْفَلَ الناسخُ ذِكْر اسمه، وهو على الأرجح عُماني، كما أغفل بيانات النسخ، وعلى حاشية الصفحة الأخيرة من المصحف تقييد وفاة امرأة عُمانية سنة 1160 هـ، مما يُفهم منه أن المصحف ينتمي إلى القرن الثاني عشر الهجري، أو قبله).
(1) جريدة عُمان، روضة الصائم، السبت، 3 رمضان 1436 هـ / 20 يونيو 2015 م، عرض: سيف
الفضيلي.