الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤294
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
نصباً عطفاً على محل الجار والمجرور، وعلى العطف من قوله: اتقوا الله واتقوا الأرحام، وقُرِئَ مجروراً عطفاً على الضمير المجرور وهو الهاء من
(1)
(به) وهو ضعيف، وقُرِئَ بالرفع على أنه مبتدأ محذوف الخبر، تقديره: والأرحام كذلك مما يتقى وتسأل به، وقد خص الأرحام لئلا يقطعوها، إذ قرن الأرحام بذكره، على أن صلتها بمكان منه، وقد قال النبي: «الر معلق بالعرش تقول: ألا من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله» (2). وقوله مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ) [النساء: 3) بفتح لا ينون لأنه غير متصرف وهو معدول من: اثنين، وثلاث، وأربع.
قوله (فَوَاحِدَةً) [النساء: 3] فاختاروا أو فانكحوا واحدةً، وقُرِئَ بالرفع على أنه فاعل محذوف، أو خبره: فتكفيكم واحدة (3).
وقوله (نِحْلَةً) [النساء: 4] على المصدر، تقول: نحله نحلة، وقيل: على الحال أي: فأتوهن ناحلين، وقول على المفعول له، وقوله فَان طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْء منه نَفْساً) [النساء: 4] نصبه على التمييز، وقوله فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً)
(1) قرأ «الأرحام بالكسر حمزة وحده وهي قراءة متواترة وإن أنكرها من أنكرها، صحت لغة وسنداً، والباقون بالنصب، وقرأها عبد الله بن زيد بالرفع البنا، إتحاف ج 501/ 1، 502، القدير، ج 526/ 1، 527، دار الكتـ العلمية، بيروت،
والشوكاني محمد بن.
ط 1: 1415 هـ / 1994 م. (2) جاء هذا الحديث عن يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ الله» رواه مسلم، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها، برقم 6683، ورواه بنفس اللفظ ابن أبي شيبه في المصنف، باب ما قالوا في البر وصلة الرحم، برقم 25388، ورواه أبو يعلى في مسنده، باب ما جاء عن عائشة، ورواه غيرهم. (3) نصب «واحدةً قراءة الجمهور، وبرفعها قرأ كل من: الحسن والجحدري وأبي جعفر وابن هرمز. أبو حيان، البحر، ج 229/ 3.