كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

القسم الثاني: تحقيق النص

203

وقوله رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمنذِرِينَ} [النساء: 165] نصب على المدح، أو بإضمار أَرْسَلْنَا، أو على الحال، وقوله وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا) نصب على التمييز.

وقوله خَالِدِينَ فيها) نصب على الحال، ومثله أين ما كان، وقوله أَبَداً على الظرف أين ما كان، ويكفي عن إعادة ذكر مثله).

وقوله فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ} [النساء: 170] على وصف مصدر، أي: إيماناً خيراً لكم، أو: اتقوا خيراً لكم مما أنتم عليه، وقيل تقديره: يكن الإيمان خيراً لكم، ومنعه البصريون؛ لأن كان لا يحذف مع اسمه إلا فيما لا بد منه، ولانه يؤدي إلى حذف الشرط وجوابه. وقوله وَلَا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ} [النساء: 171] نصبه مثل الذي

قبله، وقوله (ثَلاثَةٌ) رفع على الحكاية، وقوله وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً)

على التمييز.

نصبه

وقوله فَيُوَفِّيهِمْ، وَيَزِيدُهُمْ) (2) نصبا بالجواب بالفاء، وعطف عليه

يَزِيدُهُمْ) (3).

(1) مما يلاحظ على الشيخ المغولي كثرة تكراره للإعراب الواضح الذي ربما أعربه عشرات المرات كالحال والتمييز والمفعول به كآية (خالدين فيها فهو يعربها في كل سورة ولو تكررت في السورة الواحدة مرات يعيد إعرابها بنفس العبارة «نصبت على الحال»، ولا يكتفي بالإحالة عليها فيما سبقها، رغم أنه في بعض المواضع لكثرة ما يعربها يقول: وقوله (خالدين فيها) نصب على الحال، ومثله أين ما كان وقوله أبدا) على الظرف أين ما كان، ويكفي عن إعادة ذكر مثله كما فعل هنا، أي هكذا إعرابها أينما وقعت، ويكفي هذا الإعراب عن إعادتها مرة أخرى، ومع ذلك يعود ليعربها، لذلك تركت تخريجها في كل مرة لكثرة ورودها. (2) في قوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ)

(النساء: 173).

(3) لم أجد من قرأ فَيُوَفِّيهِمْ، وَيَزِيدُهُمْ) بالنصب ولا في الشواذ؛ بل اتفقت كلمتهم على الرفع في هذا الموضع.