كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ} [النساء: 176] نصب {اثْنَتَيْنِ) على خبر كان، والاسم من قوله (الأخت الوارثة، وأضمر: إن كان الوارث اثنتين من الأخوات، وقوله: وإن كان الوارثون إخوة، ولم يوحد الفعل بقوله (وَإِنْ كَانُوا على إضمار الورثة، وقوله رِجَالاً وَنِسَاءً) بدلاً من إِخْوَةٌ) لأجل ذلك نصبهما مثله، وقوله (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا)) معناه: كراهة أن تضلوا، أو لأن لا تضلوا، فحذف (لا) وهو قول الكوفيين.

ومن سورة المائدة

غَيْره

هو

قوله إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ} [المائدة: 1] نصب حال من الضمير في (عَلَيْكُمْ))، وقيل: ومن واو ﴿أَوْفُوا)، وقيل: استثناء. وقوله (لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ﴾ [المائدة: 2) فما يتلوه إلى قوله وَلَا أُمِّينَ الْبَيْتَ) كله خفض بإضافة شَعَائِرَ، وعطف بعضه على بعض، وقوله (أَنْ صَدُّوكُمْ) معناه: لأن صدوكم، وقوله أَنْ تَعْتَدُوا) فإن الأول وإن الثاني أَنْ صَدُّوكُمْ)، و (أَنْ تَعْتَدُوا) مفعولا {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ).

وقوله (الْيَوْمَ يَئِسَ) [المائدة: (3) نصب يَئِسَ) لأنه فعل ماض على صورة المستقبل، فالمستقبل منه (يَيْتَسُ)، وقوله غَيْرَ مُتَجَانفٍ) نصب غَيْرَ) على أنه وصف مصدر ولم يذكر كأنه قال: فمن اضطر اضطراراً غير متجانف.

وقوله (مُكَذِّبِينَ) [المائدة: 4] نصبه على الحال.

وقوله مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَخِذِي أَخْدَان} [المائدة: 5] كله نصب على الحال، أو المدح.

(1) وردت بالأصل يبن) لكم أن تضلوا) والصواب ما أثبت.

(2) في الأصل (لكم) والصواب ما أثبت.