كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

القسم الثاني: تحقيق النص

وقوله فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ} [المائدة: 70] نصبهما على {كَذَّبُوا، ويَقْتُلُونَ)، وفيه تقديم وتأخير.

وقوله وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) [المائدة: 71] فمن رفع {تَكُونُ) جعل (أن) هى المخففة من الثقيلة، وأصله أنه لا تكون على ضمير الشان، ومن فتحه جعل (أنْ) هي التي تنصب الفعل المستقبل، ورفع (فتنة)، أي: وحسب بنو إسرائيل أن لا تصيبهم فتنة وبلاء وعذاب بقتل الانبياء.

وقوله لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةٌ} [المائدة: 82] وكذلك قوله (وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً) نصبت عَدَاوَةٌ، ومَوَدَّةً) على التمييز.

وقوله (وَمن قَتَلَهُ مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا} [المائدة: 95] (2) نصبه على الحال، وقوله هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) نصبه على المصدر، و بالغ) وصفه، وأما قوله (أَوْ كَفَّارَةٌ) رفع معطوف على جَزَاءُ)، ومن نصبه فخبر محذوف، وقوله صِيَاماً) نصبه على التمييز.

(3)

وقوله (وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ} [المائدة: 96) ليُمَتِّعَكُمْ نصبه على الغَرَض (3 وقوله جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامَا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ) [المائدة: 97] كله نصب بـ جَعَلَ الله) ومعطوف عليه.

(1) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف برفع نون (يكون)، وقرأ الباقون بنصبها (البنا، إتحاف: ج 541/ 1).

(2) ورد بالأصل (وَمن قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا) والصواب ما أثبت.

(3) في الأصل وردت العبارة مشوشة هكذا: ليمنتعاكم نَصَبَهُ على المعرض)، وتم التصويب على حسب ما ورد في كتب التفسير، يقول العلامة اطفيش: «(مَتَاعاً) تعليل لقوله (أُحِلْ) أى تمتيعاً أو مفعول مطلق أى متعكم به تمتيعاً (لَكُمْ) فمتاعاً اسم مصدره (التيسير،

ج 116/ 4).