كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

القسم الثاني: تحقيق النص

ومن سورة الأنعام (1):

قوله تعالى (قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا} [الأنعام: 14] نصب غَيْرَ) على فعل (أَتَّخِذُ)، وقوله (فَاطِرَ) نصب (فاطراً) وقُرئ بالرفع، قرى بالنصب على المدح).

وقوله ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا} [الأنعام: 23] فمن نَصَبَ فِتْنَتُهُمْ) على أن الاسم أَنْ قَالُوا) والخبر فِتْنَتُهُمْ)، ومن رفع فِتْنَتُهُمْ) جعلها الاسم، وإلَّا أَنْ قَالُوا) الخبر (3).

وقوله (فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ) [الأنعام: 27] فمن نَصَبَ نُرَدَّ، ونُكَذِّبَ) فعلى الجواب بإضمار (أَنْ) بعد الواو، وأجرى الواو) مجرى

الفاء، وقُرِئَ الأول رفعاً على العطف، والثاني نصباً على الجواب (5).

وقوله بَغْتَةً} [الأنعام: (31) نصبها على الحال أو المصدر. وقوله أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ} [الأنعام: 40] نصب غيْرَ) على تَدْعُونَ)، فيه تقديم وتأخير.

(1) في الأصل: سورة المائدة، والصواب ما أثبت.

(2) قرأ الجمهور (فاطر) بالكسر صفة (الله)، وقرأ ابن أبي عبلة برفع الراء (فاطر) على إضمار هو. قال ابن عطية: أو على الابتداء؛ انتهى. ويحتاج إلى إضمار خبر ولا دليل على حذفه، وقرئ شاذاً. بنصب الراء (فاطر) وخرجه أبو البقاء على أنه صفة لولي على إرادة التنوين أو

بدل منه أو حال (أبو حيان البحر المحيط: ج 113/ 4). (3) قرأ نافع وأبو عمرو وشعبة من غير طريق العليمي وأبو جعفر وخلف في اختياره بنصب (فتنتهم)، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص برفع (فتنتهم)، وقرأ أبو بكر من طريق العليمي وحمزة والكسائي ويعقوب بالتذكير والنصب لم يكن فتنتهم). (البنا، إتحاف: ج 8/ 2). (4) في الأصل: (وأجرى الهاء مجرى الفاء)، والصواب (الواو) وليس (الهاء). (ه) في هذه الآية عدة قراءات: فحص وحمزة بنصب ولا نكذب، ونكون)، وقرأ ابن عامر برفع (ولا نكذبُ)، ونصب (ونكونَ)، وباقي القراء برفعهما معاً عطفاً على (ترد). البنا، إتحاف ج 8/ 2.