كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

القسم الثاني: تحقيق النص

315

مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِها وَغَيْرَ مُتَشَابِه) [الأنعام: 141] كل ذلك

عطف على جَنَّاتٍ) منصوبة إلا مُخْتَلِفاً) نصبه على الحال.

وقوله (وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا) [الأنعام: 142] نصبهما عطف على جَنَّاتٍ)، وأنشأ من الأنعام ما تحمل الأثقال، ومَا يُفرش للذبح، وما يُفرش المنسوج من شعره وصوفه ووبره وقيل الكبار الصالحة للعمل والصغار الدانية من الأرض من الفرش المفروش على الأرض.

وقوله ثَمَانِيَةَ أَزْوَاج} [الأنعام: 143] نصب ثَمَانِيَةَ) بدلاً من حَمُولَةٌ وَفَرْسًا) أو مفعول لـ كُلُوا)، وقوله مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ) نصب (اثْنَيْنِ) على البدل من ثَمَانِيَةَ، وكذلك ما يتلوه نصبه عليه، وقوله {قُلْ الذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ) نصبه على حَرَّمَ، وكذلك أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ) كله منصوب.

وقوله (وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ} [الأنعام: 144] وما يتلوه كما سبق، وقوله (افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً) نصبه على المصدر.

وقوله «قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمَاً) [الأنعام: 145] نصبه على {لَا أَجِدُ)، وقوله إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً) نصب (مَيْتَةً) على خبر كان، معناه: إلا أن يكون الطعام ميتةً، وقُرِئَ برفع مَيْتَةٌ)، وقوله أَوْ دَمَاً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزير) فقوله دَمَاً مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ) نصبهن عطف على إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةٌ، وقوله (فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا) نصبه عطف على {لَحْمَ خِنْزِيرٍ) وما بينهما اعتراض، وقوله (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ): نصـ غَيْرَ على

الحال.

(1) قرأ بتذكير الفعل (يكون) ونصب (ميتة) نافع وأبو عمرو وعاصم والكسائي ويعقوب وخلف، وقرأ ابن عامر وأبو جعفر (تكون ميتة بالتأنيث والرفع على أن كان تامة، وقرأ ابن كثير وحمزة بالتأنيث والنصب تكون ميتة) (إتحاف ج 37/ 2).