الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦316
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقوله هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ} [الأنعام: 150] أي أحضروهم، وهَلُمَّ) اسم فعل لا ينصرف عند أهل الحجاز، وفعل يؤنث ويجمع عند بني تميم، وأصله عند البصريين، (هَالم) من (لم) اذا قصد حذف الألف لتقدير السكون في اللام، فإنه الأصل، وعند الكوفيين (هلام) فحذفت الهمزة بإلقاء حركتها على اللام، وهو بعيد لأن (هل) لا يدخل الأمر ويكون متعدياً كما في الآية كقوله (هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: 18]. وقوله أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [الأنعام: (15) نصبه يحتمل المصدر والمفعول، وقوله وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) أي: أحسنوا إحساناً.
وَلَوْ كَان ذَا قُرْبَى) [الأنعام: 152] نصب ذَا) على خبر كان والاسم مضمور وهو المفعول له أو عليه.
وقوله (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً} [الأنعام: 153] نصبه على حال القطع، قوله وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ) نصب فَتَفَرَّقَ) على الجواب بالفاء.
وقوله ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامَاً} [الأنعام: 154] نصب على الحال، ولا
(1)
يبعد عن المصدر والعلة، وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ) نصب {تَفْصِيلًا) عطف على تَمَاماً)، ويجوز فيه ثلاثة الأوجه المذكورة، وقوله هُدى وَرَحْمَةٌ) عطف على ما قبلهما.
وقوله (ديناً) [الأنعام: 161] بدل من محل إِلَى صِرَاطٍ) المعنى: هداني صراطاً، أو مفعول، وقوله (قيماً) فيعل من قام، وقيل: إنه مصدر نعت به، وقوله مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ) عطف بيان لـ دِيناً)، وقوله (حَنِيفًا) حال من
إبْرَاهِيمَ).
(1) في الأصل (وتفصيل كل شيء) والصواب ما أثبت.