الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٩=
القسم الثاني: تحقيق النص
319
والْقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ) ونصب الجميع بالعطف على السَّمَوَاتِ)، ونصب مُسَخَّرَاتٍ) على الحال، وقُرئت كلها بالرفع على الابتداء والخبر).
وقوله (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً} [الأعراف: 55] نصبهما على الحال،
وقريب منهما المصدر.
وقوله (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الأعراف: 56] نصبهما على الحال، ويمكن على المصدر.
وقوله (يُرْسِلَ الرِّيَاحَ بُشْراً} [الأعراف: 57] نصبه على المصدر في موضع الحال، أو مفعول مطلق هذا على من قرأه بالنون، ومن قرأه بالباء مصدره (نَشَرَهُ) بمعنى (ناشرات)، أو (بُشْرَى) للبشارة، وذلك بفتح الباء وبتخفيف (بشر) جمع (بشير) مضموم الباء (3).
(1) الجمهور على النصب وابن عامر يرفع (والشمس والقمر والنجوم. فرات). البناء إتحاف ج 51/ 2.
جمع
(2) قرأ «بشراً» بالباء عاصم، وقرأ الباقون «نشراً» بالنون على خلاف بينهم في ضبط حركاتها (إتحاف ج 52/ 2)، وقال أبو حيان: «وقرأ (الرياح نشراً جمعين وبضم الشين جمع (ناشر) على النسب، أي ذات نشر من الطي كلابن وتامر وقالوا نازل ونزل وشارف وشرف وهو نادر في فاعل أو نشور من الحياة أو جمع نشور كصبور وصبر وهو جمع مقيس لا جمع نشور بمعنى منشور خلافاً لمن أجاز ذلك لأنّ فعولاً كركوب بمعنى مركوب لا ينقاس، ومع كونه لا ينقاس لا يجمع على فعل الحسن والسلمي وأبو رجاء واختلف عنهم والأعرج وأبو جعفر وشيبة وعيسى بن عمر وأبو يحيى وأبو نوفل الأعرابيان ونافع وأبو عمرو، وقرأ كذلك جمعاً إلا أنهم سكنوا الشين تخفيفاً من الضم كرسل عبد الله وابن عباس وزر وابن وثاب والنخعي وطلحة بن مصرف والأعمش ومسروق وابن عامر، وقرأ (نَشَراً) بفتح النون والشين مسروق فيما حكى عنه أبو الفتح وهو اسم جمع: كغيب ونشيء في غائبة وناشئة، وقرأ ابن كثير (الريح) مفرداً (نُشُراً) بالنون وضمها وضم الشين فاحتمل (نشراً) أن يكون جمعاً حالا من المفرد؛ لأنه أريد به الجنس كقولهم: العرب هم البيض،