الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠320
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقوله لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً} [الأعراف: 58) نصبه على الحال، وقُرِئَ بضم الياء (يُخرجُ) أي: يخرجه البلد، إلا نَكِداً) مفعولاً، ونَكِداً على المصدر، أي: ذا نكد.
وأما قوله (اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهِ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] (2) قُرِئَ برفع غَيْرُ) على الموضع، وقُرِئَ بجره على لفظ البدل {مِنْ إِلَه، وقُرِئَ بالنصب على الاستثناء (3).
وقوله أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ} [الأعراف: 63] أي: مِن أَن جَاءَكُمْ. وقوله (وإلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} [الأعراف: (65) نصب أَخَاهُمْ هُوداً) عطف على (نوح) من قوله (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ} [الأعراف: 59]، وكذلك ما يتلوه من قوله وإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً) (الأعراف: 73]، وقوله (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} [الأعراف: 80]، وكذلك قوله (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً)
[الأعراف: 85].
وقوله ونَذَرَ) [الأعراف: 70] نصبه على أنه معطوف على لِنَعْبُدَ) (4).
واحتمل أن يكون مفرداً كنافة. سرح، وقرأ حمزة والكسائي (نشراً) بفتح النون وسكون الشين مصدراً كنشر خلاف طوى أو كنشر بمعنى حيي من قولهم: أنشر الله الموتى فنشروا أي حيوا» (أبو حيان البحر المحيط: ج 406/ 4، 407).
(1) قراءة (يُخرجُ) شاذة ذكرها العلامة ابن عاشور وأشار لضعفها؛ إذ يقول: «وقرأ الجميع {لا يَخْرُج بفتح التحتية وضم الراء إلّا ابن وردان عن أبي جعفر قرأ بضم التحتية وكسر الراء على خلاف المشهور عنه، وقيل: إنّ نسبة هذا لابن وردان توهم التحرير والتنوير، ج 186/ 8). (2) في الأصل (ما لكم إله غير الله) والصواب ما أثبت. (3) قرأ الكسائي وأبو جعفر بخفض الراء وكسر الهاء بعدها (غيره)، والباقون برفع الراء وضم الهاء (غيرُه) (البنا، إتحاف: ج 52/ 2)، وقرأ شذوذاً عيسى بن عمر (غيره) بالنصب على
الاستثناء (أبو حيان البحر المحيط: ج 412/ 4).
(4) في الأصل أن نعبد)، والصواب ما أثبت.