كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

القسم الثاني: تحقيق النص

325

وقوله حَقًّا) [الأنفال: 4] نصبه صفة مصدر محذوف، أو مصدر مؤكد كقوله: هو عند الله حَقًّا.

وقوله (مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 19 فمن فتح الدال لكانوا مُردفين، ومن كسره فهم أردفوا غيرهم معهم)، و مُرْدِفِينَ) موضع جر على معنى بِأَلْفِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ) صفة لهم، ولا يبعد أنه نصب على الحال.

من الله، وهو مفعول

وقوله (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةٌ) [الأنفال: 11] أي آمناً له، وقوله (وَيُذْهِبَ) نصبه على أنه معطوف على ليُطَهِّرَكُمْ)، وكذلك وقوله (وَيُثَبِّتَ) عطف على لِيَرْبِطَ).

(2)

وقوله إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيَّزًا إِلَى فِئَةٍ) [الأنفال: 16 ونصبهما على الحال، أو على الاستثناء. وقوله (وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءٌ حَسَنًا} [الأنفال: 17] نصبهما على المصدر ووصفه.

وقوله مِنْكُمْ خَاصَّةٌ) [الأنفال: 25] نصب خَاصَّةً) على الحال والمصدر. وقوله إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقِّ} [الأنفال: 32] نصب (الحَقِّ) على خبر كان واسمه هَذَا، والمراد به القرآن، وذلك أن النضر الكافر (3) قال للقرآن: إن

(1) قرأ نافع وأبو جعفر ويعقوب (مُرْدَفِينَ) بفتح الدال اسم مفعول أي: مردفين بغيرهم، وقرأ الباقون بالكسر اسم فاعل (مُرْدِفِينَ) (البنا، إتحاف: ج 77/ 2).

(2) جاءت في الأصل هكذا (ولا) متحرفا لقتال ولا متحيزا إلى فئة)، والصواب ما أُثبت.

(3) إن القائل لذلك هو النضر بن الحارث - لعنه الله ـ كما قد نص على ذلك سعيد بن جبير، والشدّيّ، وابن جُرَيج وغيرهم؛ فإنه - لعنه الله ـ كان قد ذهب إلى بلاد فارس، وتعلم من أخبار ملوكهم رستم و اسفنديار ولما قدم وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه الله، وهو يتلو على الناس القرآن، فكان إذا قام من مجلس، جلس فيه النضر فيحدثهم من أخبار أولئك، ثم:

=