الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦226
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
هذا إلا أساطير الأولين، قل له الرَّسُول): ويلك إنه كلام الله، فقال النضر: (إنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ)
الآية.
وقوله وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللهُ} [الأنفال: 34] نصبه على إضمار (أنْ لا)، وقوله (وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ) نصبه على خبر كان واسمه في الضمير من قوله {وَمَا كَانُوا).
وقوله (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةٌ) [الأنفال: 35] نصبهما على خبر كان، وقد نصبَ بعضُهم (صَلَاتَهُمْ) على أنه الخبر المقدم"، ومساق الكلام لتقرير استحقاقهم للعذاب، أو عدم ولايتهم للمسجد. وقوله وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ) [الأنفال: 37] نصب بـ (يَجْعَلَ) عطف على ليَمِيزَ)، وقوله (فَيَجْعَلَهُ (نصبه على الجواب بالفاء.
يقول: بالله أيهما أحسن قصصا؟ أنا أو محمد؟ ولهذا لما أمكن الله تعالى منه يوم بدر ووقع في الأسارى، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تضرب رقبته صبرا بين يديه ففعل ذلك، والله الحمد. وكان الذي أسره المقداد بن الأسود له، كما قال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبَة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَيْر قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر صبرا عُقبة بن أبي مُعَيْط وطُعَيْمة بن عَدِي، والنضر بن الحارث وكان المقداد أسر النضر، فلما أمر بقتله، قال المقداد: يا رسول الله أسيري. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه كان يقول في كتاب الله، ما يقول». فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله، فقال المقداد: يا رسول الله، أسيري. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغن المقداد من فضلك». فقال المقداد: هذا الذي أردت. قال: وفيه أنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الأولينَ﴾ (تفسير ابن كثير، ج 47/ 4).
(1) كذا بالأصل. (2) هذه القراءة شاذة قرأ بها أبان بن تغلب وعاصم والأعمش بخلاف عنهما ﴿صلاتهم﴾ بالنصب الإ مكاءً وتصدية بالرفع وخطا قوم منهم أبو علي الفارسي هذه القراءة لجعل المعرفة خبراً والنكرة اسماً قالوا ولا يجوز ذلك إلا في ضرورة البحر المحيط، ج 622/ 4).