الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢332
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
التعداد قد تم بالسبع، من حيث إن السبعة هو العدد التام، والثامن ابتداء وتعداد آخر معطوف عليه، وكذلك يسمى واو الثمانية).
وقوله (وَلَا يَطَأُونَ مَوْطِئًا} [التوبة: (120] مفعول، {وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٌّ
نَيْلاً) على المصدر.
وقوله لِيَنْفِرُوا كَافَّةٌ) [التوبة: 132] توكيد مصدر.
وقوله وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةٌ) [التوبة: 123] نصبه على لْيَجِدُوا) وهو مفعول، ويجوز فتح الغين وضمها لغتان (2).
وقوله فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} [التوبة: 136] نصبهما على الظرف.
ومن سورة يونس:
وقوله أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا} [يونس: (2) نصبه على خبر كان، واسمه (أَنْ أَوْحَيْنَا) وقُرِئَ بالرفع على أن الأمر بالعكس (3)، أو على أن كَانَ) تامة،
(1) قال أبو حيان: ودعوى الزيادة، أو واو الثمانية ضعيف» (أبو حيان، البحر المحيط: ج 138/ 5)، وواو الثمانية عند من يقول بها لها مثيلات في القرآن الكريم، أي أن يؤتى بالواو قبل العدد ثمانية أو ما يشير إليه، كقوله تعالى (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسوما الحاقة 7، وقوله (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) الكهف: 22، فلم يفصل بالواو بين الثلاثة والأربعة وكذا لم يفصل بين الخمسة والستة، بينما فصل بين السبعة والثمانية، والعلماء لم يتفقوا عليها في كل موضع تراجع في مضانها من كتب النحو كمغني اللبيب لابن هشام. (2) قرأ الجمهور (غلظة) بكسر الغين وهي) لغة أسد، والأعمش وأبان بن ثعلب والمفضل كلاهما عن عاصم بفتحها (غلظة) وهي) لغة الحجاز، وأبو حيوة والسلمي وابن أبي عبلة والمفضل وابان أيضاً بضمها (غلظة) وهي) لغة تميم، وعن أبي عمرو ثلاث اللغات (أبو حيان، البحر المحيط: ج 152/ 5). (3) هذه قراءة شاذة نسبها أبو حيان إلى شخص اسمه عبد الله، وقراءته برفع (عجب) (أبو حيان، البحر المحيط: ج 162/ 5، 163).