كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

333

القسم الثاني: تحقيق النص

وأَنْ أَوْحَيْنَا) بدل من عَجَبًا) واللام للدلالة على أنه جعلوه أعجوبة

لهم.

وقوله وَعْدَ اللهِ} [يونس: 4] نصب وَعْدَ) على المصدر المؤكد لنفسه؛ لأن قوله إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} [يونس: (4) وعد من الله تعالى، وقوله حَقًّا) مصدر آخر مؤكد لغيره هو ما دل عليه وَعْدَ اللهِ).

وقوله لآيات) [يونس: 15 نصب باسم (إِنَّ) في قوله (إِنَّ فِي اخْتِلَافِ الليل) الآية [يونس: 1]. وقوله وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (يونس) (1) أي: أن يقولوا ذلك، وأن) هي المخففة من الثقيلة، وقد قُرِئَ بها وبنصب

الْحَمْدَ)).

وقوله اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ} [يونس: 11] نصبه على المصدر، من: استعجل

استعجالاً.

وقوله دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا} [يونس: 12] نصبهما على الحال. وقوله (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ) [يونس: 15] نصب ﴿بَيِّنَاتٍ) على الحال. وقوله اللهُ أَسْرَعُ مَكْرًا﴾ [يونس: 21] نصبه على التمييز.

(1) قال أبو حيان: «وقرأ عكرمة ومجاهد وقتادة، وابن يعمر وبلال بن أبي بردة، وأبو مجلز، وأبو حيوة، وابن محيصن ويعقوب: أن الحمدَ بالتشديد ونصب (الحمد). قال ابن جني: ودلت على أن قراءة الجمهور بالتخفيف، ورفع (الحمد) هي على أنّ

الأعشى:

هي

المخففة كقول

في فتية كسيوف الهندِ قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعل (أبو حيان البحر المحيط: ج (171/ 5)، وقال البنا: «وعن ابن محيصن (أن الحمد الله) بتشديد النون ونصب (الحمد) اسما لها وهو يؤيد أنها المخففة في قراءة الجمهور» (البنا، إتحاف: ج 104/ 2، 105).