كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

336

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله (وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [يونس: 89] بالنون الخفيفة وكسرها لالتقاء الساكنين، وَلَا تَتَّبِعَانِ) مِن تَبع، ﴿وَلَا تَتْبَعَانِ) أيضاً). وقوله (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ [يونس: 90] نصبهما على

الحال، أي: باغين وعادين.

وقوله (مُبَوَّاً صِدْقٍ) [يونس: 93] مصدر.

وقوله إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ) [يونس: 98) نصب قَوْمَ) على الاستثناء، وقوله كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 103] نصب حَقًّا) بفعله المقدر، وقيل: بدل من. كَذَلِكَ).

وقوله وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا) [يونس: 105] نصب {حَنِيفًا) على الحال من (الدِّينِ، والوَجْهِ).

ومن سورة هود

وقوله (يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا} [هود: (3) نصبه على المصدر، وحَسَناً) وصفه، وقوله (وَإِنْ تَوَلَّوْا) أصله (تتولوا) حذف التاء منهما.

وقوله أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} [هود: 7] نصب عَمَلاً) على التمييز، وقوله لَيَقُولَنَّ) فتح لام (لَنَّ) لأنه وحد الفعل مع الجماعة، على شرط أن يتقدم

(1) يقول البناء واختلف عن ابن عامر في (وَلا تَتَّبِعَان) فروى ابن ذكوان والداجوني عن أصحابه عن هشام بفتح التاء وتشديدها وكسر الباء وتخفيف النون (وَلَا تَتَّبِعَانِ) على أن لا نافية ومعناه النهي نحو (لا تضار) أو يجعل حالاً من (فاستقيما) أي فاستقيما غير متبعين، وقيل: نون التوكيد الثقيلة خففت وقيل: أكد بالخفيفة على مذهب يونس والفراء، وانفرد ابن مجاهد عن ابن ذكوان بتخفيف التاء الثانية وإسكانها وفتح الباء مع: تشديد النون (وَلَا تَتْبَعَان) .... وروى الحلواني عن هشام بتشديد التاء الثانية وفتحها وكسر الباء وتشديد النون (وَلَا تَتَّبِعَان) وبه قرأ الباقون، فتكون لا للنهي، ولذا أكد بالنون؛ لأن تأكيد النفي ضعيف (البنا، إتحاف: ج 119/ 2).