كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

342

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ} [يوسف: 6] نصب {يُتِمُّ) بحذف حرف التضعيف وهو الميم، أصله (يُنيمُ)).

وقوله بدم كذب) [يوسف: 18] أي: ذي كذب بمعنى مكذوب فيه، ويجوز كَذباً، ونصبه على الحال، والكدب بالدال غير المعجمة أي: كذب").

وقوله (وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةٌ) [يوسف: 19] نصبه على الحال.

وقوله بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ} [يوسف: 20] بدل من (الثمن) وهو محل الجر لكن لا ينصرف، وقوله (مَعْدُودَةٍ) نصبه على الحال أو التمييز.

وقوله هَيْتَ لَكَ} [يوسف: 23] بفتح التاء: أي: أقبل وبادر، وهي كلمة اسم فعل بني على الفتح كأينَ، وقُرِئَ بضم التاء تشبيهاً له بحيث، وقُرِئَ بكسر الهاء وفتح التاء، والأول بفتح الهاء (3)، وقوله مَعَاذَ الله) نصب (معاذا) أصله مصدر وهو: أعوذ بالله معاذاً، وقوله (إِنَّهُ) إن والهاء ضمير الشأن.

وقوله (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} [يوسف: 30] نصبه على التمييز.

(1) لم يبن لي نصب «يُتِمُّ» ولم أجده حتى في الشواذ ولا المراجع المعتبرة، والجميع متفق على الرفع هنا.

(2) قرأ الجمهور (كَذب) وصف لدم على سبيل المبالغة، أو على حذف مضاف أي: ذي كذب، لما كان دالاً على الكذب وصف به، وإن كان الكذب صادراً من غيره، وقرأ زيد بن علي: (كذباً) بالنصب، فاحتمل أن يكون مصدراً في موضع الحال، وأن يكون مفعولاً من أجله، وقرأت عائشة، والحسن (كَذِب) بالدال غير معجمة وفُسر بالكدر، وقيل: الطري، وقيل:

اليابس (أبو حيان، البحر المحيط: ج 377/ 5). (3) قرأ نافع وابن ذكوان وأبو جعفر بكسر الهاء وياء ساكنة وتاء مفتوحة «هيت»، وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وياء ساكنة وضم التاء «هَيْتُ»، وابن محيصن بكسر التاء «هيت» والباقون قرأوا

بفتح الهاء وسكون الياء وفتح التاء البنا، إتحاف ج 143/ 2، 144).