الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤344
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
قوله (قَالُوا تَاللهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُف) (يوسف: 85] أي: لا تفتأ ولا تزال تذكره مفجعاً عليه، فحذف (لا)، كما في قول امرئ القيس: «فَقُلْتُ: يَمِينَ اللهِ أَبْرَحُ قاعداً لأنه لا يلتبس بالإثبات، فإن القسم اذا لم يكن معه علامات الإثبات كان على النفي.
(1)
وقوله يَأْتِ بَصِيرًا} [يوسف: 93] نصبه على الحال.
وقوله (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} [يوسف: 100] نصبه على الحال.
وقوله فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ} [يوسف: 101] نصب (فاطراً) على نداء المضاف، وقوله تَوَفَّنِي مُسْلِمًا) نصبه على الحال.
وقوله أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً} [يوسف: 107] نصب {بَغْتَةً) على الحال. وقوله (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ) [يوسف: (111] نصب {عِبْرَةٌ) على خبر كان واسمها دخل في قصصهم (3)، وقوله (مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى) نصب
وهي عن ياء المتكلم، ووقف عليها رويس بخلفه بهاء السكت، وأمال حمزة والكسائي وخلف وقلله الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما (البنا، إتحاف: ج 152/ 2). (1) من أبيات في قصيدة غزلية لامرئ القيس يقول فيها:
سَمَوْتُ إِليها بَعْدَ ما نامَ أَهْلُها سُمُو حَبَابِ الماء حالاً على حال فقالت سبَاكَ اللهُ إِنَّكَ فاضحِي أَلَسْتَ تَرَى السُّمَّارَ والناسَ أَخوالي فقُلْتُ يَمِينَ اللَّهِ أَبْرَحُ قاعِداً ولَوْ قَطَعوا رَأْسِي لَدَيْكَ وأَوْصَالِي حَلَفْتُ لها باللهِ حَلْقَةً فَاجِرٍ لنامُوا وما إن من حَدِيث ولا صالي فلما تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ وَأَسْمَحَتْ هَصَرْتُ بِغُضْنٍ ذِي شَمَارِيخَ مَيَّالِ وصرنا إلى الحُسَنى ورَقٌ كَلَامُنا ورضتُ فذَلتْ صَعْبَةً أَي إذلال فأَصْبَحْتُ مَعْشُوقاً وأَصْبَحَ بَعْلُها عَلَيْهِ القَتَامُ سَيِّيءَ الظَّنِّ والبالِ (انظر: ابن قتيبة الدينوري، الشعر والشعراء: ج 19/ 1)
(2) لم يبن لي نصب «عبرةً» ولم أجده حتى في الشواذ، إلا إن كان المؤلف يعني «في
قصصهم» فهي في محل نصب خبر كان مقدم، وقد تم التنبيه عليه أكثر من مرة.