كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

256

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا} [الإسراء: 77] نصب

على المصدر، أي: سنَّ الله ذلك سنة، والسنة الله أضافها للرسل؛ لأنها من أجلهم، ويدل عليه قوله (وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً)).

وقوله (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} [الإسراء: 78] نَصْبُه عطفٌ على الصَّلَاةَ).

وقوله مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] انتصابه على الظرف بإضمار فعله، أي: فيقيمك مقاماً، أو حال بمعنى: أن يبعثك ذا مقام.

من

(يُدخل

وقوله (مُدْخلاً ومخرجاً) (3) فمن قرأهما بضم الميم اشتقاقه إدخالاً، ويُخرج إخراجاً) مصدر اشتقاهه من المتعدي وهو رباعي، فمن أجل ذلك ضم منهما الميم، ومن قراهما بفتح الميم من اللازم، ومعناه: أدخلني فأدخل دخولاً، واخرجني فاخْرُجْ خُروجاً، وهو ثلاثي، فمن أجل ذلك فتح

الميم"

•

(3)

وقوله أَهْدَى سَبِيلاً) [الإسراء: 84] نصبه على التمييز. وقوله (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} [الإسراء: 89] نصبه على الاستثناء أو أنه حال أو مصدر. وقوله (تَكُونَ} [الإسراء: (9) نصب تَكُونَ) عطف على حَتَّى تَفْجُرَ)

[الإسراء: 90]، وقوله فَتُفَجِّرَ} [الإسراء: 91] نصبه بالفاء على الجواب به. وقوله أَوْ تُسْقِطَ) [الإسراء: 92] نصبه على ما قبله بـ (حَتَّى) [الإسراء: 90]، وكذلك أَوْ تَأْتِيَ).

(1) في الأصل (وَلَن تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا)، وصواب الآية ما أثبت. (2) يعني قوله تعالى (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) [الإسراء: 80] (3) قرأ الجمهور (مُدْخلَ ومُخرج) هنا خاصة بضم الميم منهما، وقرأ الحسن بفتح الميم فيهما (مدخل ومخرج) (البنا، إتحاف: ج 203/ 2).