كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

360

(1)

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

أجرى الوصل مجرى الوقف، وقد قُرِئَ لَكِنْ أَنَا) على الأصل)، فهو بالجملة الواقعة خبراً له خبر أنا، أو ضمير هو الله م

ضمير الشأن،

وهو

و الله) بدله، و ربي) خبره والجملة: خير أنا، والاستدراك من أَكَفَرْتَ) كأنه قال: أنت كافر بالله لكني مؤمن به، وقُرِئَ (لكن هو الله لكن أنا لا ربي إله إلا هو ربي) (3).

وقوله (إِنْ تَرَنِ أَنَا} [الكهف: (39) يجوز أن تكون أَنا) بعد (تَرَنِ) فصلا، ويمكن تأكيد للمفعول الأول، وقوله (أَقَلَّ) بفتح اللام على تَرَنِ)، وقُرِئَ بالرفع على أنه خبر (إن (5)، وقوله (مَالًا وَوَلَدًا) نصبا على

التمييز.

وقوله (فَتُصْبحَ) [الكهف: 40] نصب بالجواب بالفاء، وقوله أَوْ يُصْبحَ) [الكهف: 41] نصبه عطف على الأول، وقوله فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا) نصبه على الحال أو المصدر. وقوله هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ} [الكهف: 44] خفض الْحَقِّ) صفة الله،

الباقون بحذفها وصلاً وإثباتها وقفاً على حد (أنا يوسف) فالوقف محل وفاق للرسم (البنا، إتحاف: ج 215/ 2).

(1) في الأصل: (أجرا) بالألف الطويلة، والصواب بالمقصورة (أجرى) يجري. (2) قرأ بذلك الحسن (لكن) بتخفيف النون وزيادة (أنا) على الأصل بلا نقل ولا إدغام (البنا، إتحاف: ج 215/ 2).

(3) هذه القراءة ذكرها الزمخشري ونسبها إلى رجل يقال له عبد الله، ولم يعينه وهي قراءة شاذة

(الكشاف، ج 485/ 2).

(4) أي ضمير فصل كما نص العلماء (انظر: تفسـ

العربي، بيروت، ط: 2، 1411 هـ /1990 م).

ـير

5/ 223، دار إحياء التراث أبي السعود، ج 5/

(ه) قرأ عيسى بن عمر (أَقَلُّ) بالرفع على أن تكون (أنا) مبتدأ، و (أقل) خبره، والجملة في موضع مفعول (ترني) الثاني إن كانت علمية، وفي موضع الحال إن كانت بصرية (أبو حيان، البحر المحيط: ج 161/ 6).