الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧القسم الثاني: تحقيق النص
367
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ) عطف على ما قبله، وقوله حَوْلَ جَهَنَّمَ) ظرف، وقوله (جِثِيًّا) نصبه على الحال.
وقوله ثُمَّ لَتَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ} [مريم: 69) رفع أَيُّهُمْ) على مبني على الضم عند سيبويه؛ لأن حقه أن يبنى كسائر الموصولات، لكنه أعرب حملاً على كُلّ، وبعض) للزوم الإضافة، وإذا حذف صدر صلته زاد نقصه فعاد إلى حقه منصوب المحل، بـ (نَنْزِعَنَّ)، وكذلك قُرِئ منصوباً، مرفوع عند غيره بالابتداء على أنه استفهامي، وخبره (أَشَدُّ))، والجملة محكية، وتقدير الكلام لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَة الذين يقال فيهم: إنهم
اشد.
وقوله أَوْلَى بِهَا صِلِيَّا) [مريم: 70] نصبه على التمييز.
وقوله (جِثِيًّا) [مريم: 72] نصبه على التمييز.
وقوله (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ) [مريم: 73] نصب بَيِّنَاتٍ) على الحال، وقوله خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيَّا (نصب مَقَاماً) ونَدِيّاً) على
التمييز.
(1) قرأ الجمهور أَيُّهُمْ) بالرفع، وقرأ طلحة بن مصرف ومعاذ بن مسلم الهراء أستاذ الفراء وزائدة عن الأعمش (أَيَّهُمْ) بالنصب مفعولاً بـ (لَتَنْزِعَنَّ)، وهاتان القراءتان تدلان على أن مذهب سيبويه أنه لا يتحتم فيها البناء إذا أضيفت وحذف صدر صلتها، وقد نقل عنه تحتم البناء وينبغي أن يكون فيه على مذهبه البناء والإعراب قال أبو عمرو الجرمي: خرجت من البصرة فلم أسمع منذ فارقت الخندق إلى مكة أحداً يقول: لأضربن أيهم قائم بالضم بل بنصبها انتهى. وقال أبو جعفر النحاس: وما علمت أحداً. النحويين إلا وقد. وسمعت أبا إسحاق يعني الزجاج يقول: ما تبين أ أن سيبويه في كتابه إلا في موضعين هذا أحدهما. قال: وقد أعرب سيبويه أيّاً وهي مفردة؛ لأنها تضاف فكيف يبنيها وهي
مضافة؟ (انظر: أبو حيان، البحر: ج 258/ 6).
من
غلط
خطأ
سيبويه،